بقلم علي الساهل الدوبلالي
تقييم الناقد لمسرحية عرس الظلام كان بمثابة قراءة متفحصة لأوجه القوة والقصور في هذا العمل المسرحي. أبدى الساهل نقده بشكل مركز على عنصر الحبكة الذي رآه غير محكم، حيث افتقرت المسرحية إلى ترابط درامي بين البداية والوسط والنهاية، ما أدى إلى تشتت الأحداث وتضارب الأهداف الدرامية من وجهة نظره.
شخصيات المسرحية كانت متباينة، إذ أبدع الممثل الذي لعب دور سالم في تقديم شخصية السكير المدمن، مظهراً معاناته النفسية والهستيريا التي وصل إليها في نهاية المسرحية. ومع ذلك، بدا للمشاهد أن الدور لم يُستغل لتوجيه القصة إلى ذروتها. من جانب آخر، كانت شخصية عمر حارس العمارة، تعمل كصلة وصل بين طبقات المجتمع، ولكن لم تُستغل كعامل مؤثر بما يكفي لتعزيز الحبكة وتطوير الحدث.
أما بالنسبة للإخراج، أشار الناقد إلى غياب الحركة المسرحية الواضحة، وعدم تناسق الموسيقى مع الحركة، ما جعل الأداء الإيمائي يبدو متكلفاً وغير منسجم مع السينوغرافيا التي وصفها بأنها “كانت في المستوى الكبير”.
في المجمل، يُعبّر نقد الساهل عن غيرة وحرص على تطوير العمل المسرحي المحلي، داعياً صُناع المسرحية إلى مراجعة عناصرها الفنية لضمان تناغمها الدرامي، والارتقاء بها لتتوافق مع التطلعات الدرامية للمتلقي المحلي.