بقلم نجيم عبد الإله السباعي
مدير نشر جريدة النهضة الدولية
في الحقيقة أنني حزين ومتألم لأنني اعيش في هذا الزمن المتسخ ، والذي كرهت فيه انسانيتي.ولم ينفعني خجلي من نفسي .بل بدأت اشكك في عروبتي هل هي مزيفة ام مغلفة بالخيانة ..لماذا …؟؟
نرى يوميا القتلى حرقا وردما من الأطفال والشيوخ نساء ورجال .على شاشات الجزيرة بجميع اللغات ، القناة التي تغرق قطر الدولة التي اسستها في قاع هذه الخيانة وكأنها بذلك تقول لنا تفرجوا جيدا لكي تتعودون على قتل كرامتكم وانسانيتكم واسلامكم ..إنها تهجن الشرفاء..أ فكر وأفكر وافكر ..حينما كنت شابا خلال سنوات 1968 واتفقت مع صديق لي جزائري كان يسكن بحينا أن نلتحق برجال المقاومة الفلسطينية ..وفعلا ذهبنا للرباط وطلبنا من السفير الفلسطيني أرسالنا كمتطوعين ضمن منظمة فتح الانتفاضة وكان جوابه أن ذلك ممنوع ما لم تسمح لنا السلطات المغربية بذلك، وهي التي تعطي الإشارة..فطلبت أن اساهم بمعرض للرسم وأقدم لوحاتي الفنية للبيع متبرع بمالهم ،فوافق وعرفني بالمسؤول الإعلامي الأستاذ واصف منصور الدي أتى معي للدار البيضاء،وشاهد اللوحات ووافق ،فتم إقامة المعرض بمركز حزب الاستقلال بالرباط وبحضور سفير فلسطين والزعيم أبوبكر القادري رحمه الله .انظر خبر بالموضوع بجريدة العلم المغربية قبل خمسين سنة مضت . وكان ما قمت به وحققته أضعف الإيمان..اراحني واحسسني انني،ساهمت في المقاومة..ومساهمة أخرى ساعدة طالب من غزة للحصول على الفيزا واستقبلته ببيتي مع ابنائي لمدة شهر حتى تسجل بالجامعة واجرت له سكنا خاص ونال الدكتورة الان .والحمد لله .
حاليا وانا شيخ اتسائل مع نفسي وأريد اقناعها بالبراءة.لكن مرة اقول هل انا مذنب الان وانا لا استطيع فعل اي،شئ لاخواني الفلسطنيين وهم يحرقون ويردمون احياء،على القنوات القطرية التي تغدق ملايير الدولارات على زعيمة الارهاب أمريكا والصهيونية …لكي اريد اقناع نفسي تم انزوي لركن الغرفة حزينا افكر بالاتي :
المغرب وطني الجميل ..خلال كل الحروب ضد إسرائيل ومنذ عهد صلاح الدين الايوبي، المغاربة في المقدمة لمحاربة الصهاينة وتمت الإشادة بهم من طرف صلاح الدين الايوبي، واهداهم اراضي بجانب القدس،وبنو حيهم موجود لحد الان .لم تكن الجزائر موجودة ساعود إليها..
واشاد بنا رئيس سوريا حافظ الاسد واشاد بنا انو السادات حينما بعث الملك الحسن الثاني الجنود المغاربة والاسلحة قبل الحرب ب 6 أشهر وحذر،إن الحرب ستبدأ من الجولان لاحتلالها نظرا لاستراتيجيتها الجغرافية وفعلا ذلك ما كان بدأت حرب الستة ايام كما تسمى وابلى جنودنا البلاء الحسن سواء في الجولان بسوريا و بسيناء،بمصر..بعدها غدر بنا الاسد وغدر بنا بومدين وغدر بنا القذافي،و سعوا حتى لازالة الملكية وازالة تلريخنا المجيد ..تكالبوا علينا . فكيف لا يريدونا الاحتماء،بأمريكا في وقت ذهبوا هم لروسيا الشيوعية .لقد ذهبت المملكة لامريكا لانها رأت نفسها معزولة من الجزائر،بومدين ومن مصر عبد الناصر الذي ارسل جيشه للصحراء ومن سوريا الاسد التي ارسلت الخبراء للجزائر… ..المغرب ليحمي أرضه وعرضه دفع بضم الدال دفعا للمعسكر الغربي،وهذه هي التوازنات السياسية الان تفكر في نفسك قبل ان تفكر في فلسطين وفي،شعبها ..” فرط كرط”
السيناريو الآخر الذي افكر فيه وانا منزوي،في زاوية غرفتي لاقنع نفسي بالبراءة هو الاتي.
باختصار ليبيا والجزائر ببترولها ومصر بعلماءها والمغرب بموقعه وبمناخه وبفلاحته وسدوده المائية تصورو كل هذا سخر منذ اكتر من نصف قرن للصناعة العسكرية وللاقتصاد الصناعي لكان الغربيون والامريكيون يشتغلون عندنا ولما كان فينا فقير أو محتاج ولكنا نحن من نصدر لهم الأسلحة ..لكن الجزائر صنعت لبوليزاريوا وجرت معها تونس .. وكادت حتى موريتانيا ان تفعلها ..فما هو السبيل هل نستطيع أن نغيث الفلسطينين ونحن مكبلين هل الان ستتركك سوريا للدخول بجيشك لمحاربة الصهاينة وامريكا من نصبت رئيسها الحالي.. هل تتركك الاردن وهي متزوجة باسرائيل زواج ابدي منذ أن انسحبت من القدس لصالح إسرائيل..هل ستتركك الجزائر أن تمر للدفاع بجيش مغربي يعيد أمجاد صلاح الدين .وهي منعت عليك الاجواء واقفلت الحدود .هل تتركك أمريكا التي تحميك الان من الروس،والإسبان .. وادا تمردنا على أمريكا سوف تاكلنا إيران والروس،والصين وكوبا وتضع لك الجزائر قواعدها بالداخلة ولكويرة وهدا غير مشكوك فيه ..
بعدما وصلت إلى هذه الخلاصة حملت المسؤولية على فرنسا التي مزقتنا وزرعت جارة الشر بجانبنا لتبقى حبالا استعمارية تكبلنا بها .كما زرعت موريتانيا حينما استقدمت المختار،ولد دادة الطالب انداك بباريس،ونصبته رئيسا للجمهورية الموريتانية التي لم تكن على الخريطة وهكذا كبلتنا فرنسا من الجنوب بموريتانيا ومن الشرق بالجزائر ومن الغرب بالاستعمار الإسباني ” سبتة “ومليلية” .وهاهي أمريكا وفرنسا يغروننا بالصحراء الشرقية ليشعلوا حربا تاكل الاخضر،واليابس،وينتهون من المغرب والجزائر،اخر معاقل الصمود بغرب إفريقيا …ويغلقون ستار الشريط لقرن اخر من الزمن ..
وانتهى الفلم المحبك السيناريو والإخراج واقتنعت أنني برئ،وأن مملكتنا بريئة وأن المتهم هو الاستعمار ومن ركعوا اليه وطاوعوه …امتال الكراغلة .
ولهذا ساضل فقط ابكي واتالم واتفرج لأنني مكبل..وانتظر معجزة من السماء …قد تاتي عاجلا ام اجلا…المهم سوف تأتي..وهدا ما اقنعت نفسي …
نجيم عبدلاله السباعي





إرسال تعليق