قراءة اسبانية في خطوة محمد السادس لالغاء دبح سنة عيد الاضحى

  • بتاريخ : يونيو 4, 2025 - 9:48 ص
  • الزيارات : 4
  • بواسطة وترجمة احلام اخليفي

    مندوبة النهضة باسبانيا

    في 26 فبراير/شباط، أعفى الملك محمد السادس المواطنين المغاربة من الالتزام بهذا التقليد بسبب ارتفاع أسعار الماشية.

    مناورة

    هل كانت وليمة محمد السادس للحملان من أجل  تجنب ارتفاع أسعار الماشية في إسبانيا. هذا هو صدى ما يحدث في مزارع الأغنام بعد أكثر من ثلاثة أشهر من إعلان الملك المغربي المدوي الذي حثّ فيه رعاياه على التخلي عن شعائرهم الإسلامية الرئيسية بسبب الجفاف المطول.

    أثار إعلان محمد السادس حالةً من عدم اليقين في القطاع، الذي تمكّن عام 2002 من توريد ٦٠٠ ألف خروف إلى جاره الجنوبي. وصرح الملك قائلاً: “أيها الشعب العزيز، امتنعوا عن أداء فريضة عيد الأضحى هذا العام”، مُشيرًا إلى التحديات المناخية والاقتصادية التي أضعفت الثروة الحيوانية المغربية كأسبابٍ لعدم إجبار المواطنين على دفع تكاليف إضافية لالتزامهم بهذا التقليد.
    وقد أدى الانخفاض المتوقع في الطلب إلى اعتقاد العديد من المنتجين بأن أسعار حيواناتهم سوف تنخفض؛ ومع ذلك، فقد وجدت الحملان الإسبانية أسواقًا في بلدان أخرى، وظلت الأسعار مرتفعة حتى استقرت قبل أيام قليلة من عطلة المسلمين في السادس من يونيو.

    الفجوة بين الثروة الحيوانية الإسبانية والمغربية: أسعار قياسية مقابل خطة إنقاذ بقيمة 595 مليون دولار

    مانويل يابن

    تبدد الخوف الذي انتشر في مزارع الأغنام نهاية فبراير. وحظيت إمكانية تصدير الأغنام الحية – التي تتراوح أعمارها بين ستة أشهر وأربعة وعشرين شهرًا – للذبح في الجزائر منذ 21 أبريل بإشادة واسعة، باعتبارها نجاحًا باهرًا لمربي الماشية، الذين كانوا يسعون جاهدين لتوسيع آفاقهم وتنويع قاعدة عملائهم، مما يرفع سعر المنشأ في ظل تراجع الاستهلاك وانخفاض أسعار هذه الصناعة.
    “شكّلت الجزائر شريان حياة. لم تقتصر استراتيجية محمد السادس على خفض أسعار لحم الضأن الإسباني فحسب، بل سعت أيضًا إلى ضبط مضاربات الوسطاء المغاربة. وقد خدمت هذه الحجة القطاع جيدًا في الضغط على الأسعار عند المصدر”، هذا ما أوضحه أنطونيو بونزانو، رئيس قطاع لحوم الأغنام في مجلس الزراعة الإسباني، في مقابلة مع صحيفة “إل ديباتي”.

    يسود الشك بين مربي الأغنام، والذي يتردد صداه في مختلف مناطق الإنتاج، ان خطوة عدم التضحية   من اجل  تهدئة ارتفاع أسعار الأغنام الإسبانية. ويؤكد بونزانو: “يعاني المغرب من جفاف منذ سبع سنوات، ويفتقر إلى الماشية؛ ويضطرون لاستيرادها مهما كلف الأمر. لم يصرح الملك محمد السادس بإلغاء المهرجان أو حظره، بل حثّ الجميع على الامتناع عن المشاركة فيه نظرًا للوضع الصعب والنقص. لقد كانت هذه تكتيكًا لخفض أسعار الحملان الإسبانية، والأهم من ذلك، للسيطرة على مضاربة المستوردين المغاربة”.
    يشير رئيس مجلس الحكومات الأسترالية إلى أنه في بعض الحالات، غادرت حملان وزنها 28 كيلوغرامًا، مثل تلك التي تُباع في إسبانيا للذبح في المغرب، شبه الجزيرة مقابل نحو 180 يورو، بينما دفع المستهلكون 700 يورو ثمنًا لها في المغرب العربي: “اقترض الناس ودخلوا في الديون لتغطية التكاليف. إنه أمرٌ فاحش”.

    يُسلّط بونزانو الضوء على وضع الأسعار  حاليًا لمُربي الماشية، والذي يُعزى بشكلٍ كبير إلى الطلب العالمي. يقول المُنتِج، الذي يعتقد أن الأسعار ستستقر، ولكن ليس على المدى القريب: “الأسعار مُمتازة بفضل رواج منتجاتنا في الخارج والانخفاض المُستمر في أعداد الماشية”. ويضيف: “لن يُجدّد قطيع الماشية بسهولة نظرًا لتناقص عدد المزارع، مما يُصعّب الأمر كثيرًا. كبار السن من المُوظّفين يتقاعدون، ولا يوجد تحوّل جيليّ”. ويُشير رئيس المنظمة الزراعية، مُشيرًا إلى أهمية  ألا تُثبّط هذه الزيادة الاستهلاك المحلي.