الفن التشكيلي في خدمة الصحة النفسية للأطفال في وضعية إعاقة

  • بتاريخ : نوفمبر 1, 2025 - 1:19 م
  • الزيارات : 21
  • بقلم؛مريم لحيمر

    بمناسبة اليوم العالمي للصحة النفسية، نظمت جمعية روح التحدي لذوي الاحتياجات الخاصة بشراكة مع مدرسة الإنارة، يومًا تحسيسيًا مميزًا تحت عنوان: “الفن التشكيلي في خدمة الصحة النفسية للأطفال في وضعية إعاقة”.   في أجواء إنسانية راقية غمرتها الألوان والبسمة، جاءت هذه المبادرة لتؤكد أن الفن ليس مجرد تعبير جمالي، بل لغة شفاء وجسر للتواصل بين الطفل وذاته، وبين عالمه الداخلي والخارجي. وقد كانت الورشة فرصة للأطفال للتعبير بحرية عبر الريشة واللون، فكانت لوحاتهم مرآةً لمشاعرهم، ورسالة صامتة تنطق بالأمل.

    أشرفت على هذا النشاط الدكتورة سعاد الزاكي، الأخصائية النفسية والمعالجة بالفن، التي قدمت جلسات علاج جماعي بالفن التشكيلي، مزجت فيها بين التعبير الإبداعي والتفريغ النفسي، فلامست أرواح الأطفال وأطلقت طاقاتهم الإيجابية. ولم يخفِ الحاضرون تأثرهم وهم يشاهدون وجوه الأطفال تشرق بابتسامة نابعة من القلب، تجسد أثر الفن في التوازن النفسي والراحة الداخلية.    كما حضرت الفعالية السيدة السعدية موجيب، رئيسة جمعية روح التحدي، التي أكدت في كلمتها أن الجمعية تعتمد بالأساس على دعم المحسنين وأصحاب القلوب الرحيمة لمواصلة رسالتها الإنسانية، داعية الجميع إلى مدّ يد المساندة للأطفال في وضعيات خاصة، لأن كل مبادرة إنسانية — ولو بسيطة — تصنع فرقًا كبيرًا في حياتهم اليومية.

    من جهته، عبّر السيد عبد العالي حمزاوي، مدير مدرسة الإنارة، عن اعتزازه بالشراكة، مبرزًا أن المدرسة منفتحة على محيطها وتسعى إلى احتضان مثل هذه المبادرات النبيلة التي تُعزز روح التعاون والتكافل. وأضاف أن “زرع بسمة الأمل في وجه طفل هو رسالة إنسانية قبل أن تكون تربوية”. وقد عُرف الأستاذ حمزاوي بحفاوة استقباله وتفاعله الإيجابي، الذي عكس سموّ أخلاقه وعمق التزامه بقضايا الطفولة والتعليم. 

    اللقاء عرف أيضًا حضور ثلة من الأطباء والمختصين والإعلاميين، من بينهم الأستاذ نور الدين الرداد، المعروف بمواقفه الإنسانية ودعمه المتواصل لقضايا المجتمع المدني، والذي نوه بهذه المبادرة معتبراً إياها نموذجًا يُحتذى به في العمل المشترك بين الجمعيات والمؤسسات التعليمية لخدمة الفئات الهشة.

    لقد كان هذا اليوم عنوانًا للإنسانية بكل معانيها، حيث امتزجت الألوان بالحب، والفرح بالأمل، لتخرج منه رسالة واحدة مفادها أن الفن قادر على الشفاء، وأن العطاء الحقيقي هو ذاك الذي يُضيء القلوب قبل الأماكن.

    وفي ختام الفعالية، وجّه المنظمون نداءً دافئًا إلى كل ذي قلب رحيم لمواصلة دعم هذه الأنشطة التي تُعيد الحياة إلى وجوهٍ صغيرة تنتظر فقط لمسة حنان أو لفتة عطاء. فكل بسمة تُرسم على وجه طفل هي انتصار جديد للإنسانية