لالة جميلة الغمان العلوي… فنانة مغربية تجمع بين عبق مراكش وأناقة مكناس في لوحات تنبض بحب الوطن

  • بتاريخ : نوفمبر 4, 2025 - 5:17 م
  • الزيارات : 37
  • بقلم ✍️ مندوبة جريدة النهضة الدولية تيفي
    نجاة
    جهة فاس/ مكناس

    في مدينة مكناس العريقة، العاصمة الإسماعيلية التي تنبض بتاريخها وفنها، شاءت الأقدار أن تجمعني صدفة جميلة بالفنانة التشكيلية لالة جميلة الغمان العلوي، سيدة من طينة نادرة تجمع بين الأصالة المراكشية والنَفَس الفني المكناسي.
    ورغم أن صداقتنا تمتد منذ زمن بعيد، فإن اللقاء الأخير جاء صدفة مفعمة بالفرح، تزامن مع احتفالات المسيرة الخضراء المظفرة، فكان يوماً للفرحتين: فرحة الوطن وفرحة اللقاء. 

    لالة جميلةالغمان  ليست فقط فنانة تشكيلية تُتقن لغة الألوان، بل هي سفيرة الجمال المغربي بكل معانيه. فأسلوبها الفني يجمع بين الإحساس العميق والانتماء الوطني الراسخ، وبين الدقة الأكاديمية واللمسة الأنثوية التي تُترجم روح المغرب الأصيل.
    لوحاتها ليست مجرد ألوان على قماش، بل هي حكايات من ضوءٍ وذاكرة، تنسج من تفاصيل الحياة المغربية رموزاً فنية تُعانق القيم والجمال. 

    من مراكش، مدينة النور والفن، إلى مكناس، مدينة التاريخ والعراقة، اختارت لالة جميلة أن تبني جسراً بين الماضي والحاضر، بين الأصالة والحداثة، وأن تزرع في قلوب أهل مكناس حب الفن والإبداع.
    بأخلاقها العالية وتواضعها المترف بالإبداع، استطاعت أن تترك أثراً طيباً في النفوس، وأن تُجسد الصورة الحقيقية للفنانة المغربية الملتزمة بقضايا وطنها ومليكها. 

    إنها بحقّ تستحق وساماً ملكياً لما قدمته من عطاء فني وإنساني، ولحبها الصادق للملك محمد السادس نصره الله، ووفائها للوطن الذي منحها الإلهام والعزم.
    وحين أهدتني لوحتها الفنية الجميلة، كانت تلك الهدية رمزاً للصداقة الصافية التي تجمعنا، ولروح الفن التي تظلنا.

    حلمها الكبير أن تُهدي إحدى لوحاتها إلى النجم المغربي بونو، وأن تُقابل يوماً صاحب الجلالة الملك محمد السادس أو ولي العهد الأمير مولاي الحسن — حلمٌ نبيل يليق بفنانة نذرت فنّها للوفاء والحبّ والعطاء.   

    ذلك اللقاء الذي جمعني بها سيبقى محفوراً في الذاكرة، يوماً من النقاء الإنساني والبهاء الفني، يوماً التقى فيه الشرفاء، والفن، والوطن في لحظة واحدة.
    كانت الزغاريد تملأ الأفق، والهتافات تعانق سماء مكناس، فكان للقاء معنى أكبر من الصدفة… كان ميلاد صداقة متجددة ونبض وطن.