صيام إجباري”.. الكوميديا السوداء تعود إلى الخشبة بروح جديدة

  • بتاريخ : نوفمبر 13, 2025 - 10:19 م
  • الزيارات : 48
  • بقلم؛ حميد شكور

    تستعد فرقة أرتو للمسرح وفنون العرض – أيت أورير للكشف عن عملها المسرحي الجديد “صيام إجباري”، في جولة مرتقبة بعدد من المدن المغربية، لتؤكد مرة أخرى حضورها القوي في تحديث المشهد المسرحي الوطني وإعادة وهج الكوميديا الهادفة.

    العمل الجديد مأخوذ عن نص “كوميديا الأيام السبعة” للكاتب العراقي عبد النبي الزايدي، وقد قام الكاتب عبد المجيد ادهابي بإعداد صيغة درامية مغربية تُحافظ على روح النص الأصلي، وتستمد طاقتها من الواقع الاجتماعي المغربي بمفارقاته اليومية وأسئلته العميقة.

    ويقود الإخراج مصطفى تاه تاه، واحد من أعمدة المسرح المغربي، الذي يوقع عودته بلمسة تجمع بين البساطة الجمالية والعمق الفكري، مع تحويل التفاصيل الصغيرة إلى لحظات مسرحية مكثفة، تنضح بالسخرية والإنسانية.

    ويشارك في أداء وتشغيل هذا العمل طاقم فني متكامل: 

    • التشخيص: رشيد بيديد – عبد الحليم بنعبوش – علال خوداري
    • السينوغرافيا: مبارك المحمودي
    • مساعد المخرج: عبد العزيز أوشنوك
    • المحافظة: محمد منير
    • الموسيقى: ياسين كورتني
    • الإضاءة: جلال أرتو
    • إدارة الخشبة: أحمد كزير
    • إدارة الفرقة: شهاب الدين أوشنوك
    • العلاقات العامة والتواصل: أنس المرضي
    • الإنتاج: عبد العزيز أوشنوك

    يحمل العرض رؤية فنية ساخرة تجعل من “الصيام” استعارة لرفض الزيف والنفاق الاجتماعي قبل أن يكون ممارسة جسدية. وتدور أحداثه داخل بيت بسيط، يعيش فيه الجدّ وحفيده، قبل أن يقتحم عالمهما رجل غريب يُدعى “الطباخ”، مبعوث من “الفوق” لمراقبة أوضاعهما.

    تتحول الزيارة إلى لعبة عبثية مرعبة حين يفرض عليهما “صياماً إجبارياً” عقاباً على موت كلبه، ليصبح الجوع، والخضوع، والسخرية من السلطة، محاور أساسية في حبكة تأخذ المتلقي إلى أسئلة متشابكة حول الكرامة، الخوف، والطاعة.

    وفي مشهد يتقاطع فيه الرمزي بالواقعي، يتحول البيت إلى تجسيد للوطن، بينما يصبح “الطباخ” مرآة لسلطة تتغذى على فوضاها، قبل أن يرحل تاركاً خلفه خراباً مادياً ومعنوياً، وأسئلة مؤلمة عن معنى الصبر والجوع والحرية.

    “صيام إجباري” عمل في الكوميديا السوداء يمزج بين المسرح العبثي والواقعية الساخرة، ليعيد التأكيد بأن المسرح لا يزال منصة للمساءلة وفضاء لرفع الوعي.

    وبهذا الإنتاج، تواصل فرقة أرتو ترسيخ خطها الفني القائم على الجمع بين الفكر والفرجة، والالتزام والمتعة، والاحترافية والبساطة.

    العمل سيجوب قريباً عدداً من المدن المغربية… في عرض ينتصر للفكر ويكشف الأقنعة بروح دعابة راقية.