خميس القصيبة… مركز صغير بشارع واحد مثقل بفوضى استغلال الملك العمومي

  • بتاريخ : نوفمبر 16, 2025 - 6:34 م
  • الزيارات : 26
  •  

    بقلم: قاسم الزوين

    رغم أن جماعة خميس القصيبة لا تضم سوى شارع رئيسي واحد وسوق أسبوعي يشكلان شريانها الحيوي، إلا أن ظاهرة احتلال الملك العمومي باتت تفرض نفسها بقوة على واقع الحياة اليومية، بعدما تحولت الأرصفة والمساحات المشتركة إلى امتدادات غير قانونية لمقاهٍ ومحلات تجارية، في مشهد يثير استياء السكان ويطرح أسئلة عديدة حول دور السلطة المحلية.

    فالشارع الوحيد، الذي يُفترض أن يكون واجهة المركز ونقطة توازنه، أصبح اليوم مكتظاً بالعربات، الكراسي، الطاولات، وبضائع تُعرض على حساب حق المواطنين في المرور. ومع ضيق المجال أصلاً، يجد الراجلون أنفسهم مجبرين على السير وسط الطريق، في وضع يهدد سلامتهم ويخلق اختناقاً دائماً، خصوصاً في أيام السوق الأسبوعي حيث يتضاعف عدد الوافدين.

    ويؤكد عدد من سكان المركز أن استمرار هذا الوضع قد حول حياة الناس إلى معاناة يومية، إذ لا يمكن المرور دون الاصطدام بحواجز عشوائية أو تجاوزات متنامية. كما يشددون على أن غياب المراقبة وتدخلات السلطة في الوقت المناسب سمح باستفحال الظاهرة، حتى أصبح الملك العمومي في نظر البعض “غنيمة” يمكن الاستفادة منها بلا رادع.

    ويرى متتبعون للشأن المحلي أن مسؤولية ما يحدث تتحملها أطراف عدة؛ الجماعة التي لم تفرض بعد نظاماً واضحاً ينظم العلاقة بين النشاط التجاري والفضاء العام، والسلطة المحلية التي لم تُظهر الصرامة اللازمة في تطبيق القانون، ثم أصحاب المحلات الذين يوسعون نشاطهم على حساب المصلحة العامة.

    ويطالب المواطنون اليوم بإطلاق حملة جادة لتحرير الملك العمومي، مع اعتماد مقاربة عادلة لا تستثني أحداً، وحماية ما تبقى من الرصيف الذي يعد حقاً مشتركاً للجميع، خاصة في مركز محدود المساحة ولا يحتمل أي فوضى إضافية.

    ويبقى السؤال مفتوحاً:
    هل تتدخل الجهات المسؤولة لإعادة النظام والهيبة للشارع الوحيد بخميس القصيبة، أم ستستمر الفوضى في ابتلاع ما تبقى من الفضاء العام