الجامعة الملكية لكرة القدم توقّع اتفاقية مع الفيفا لإنشاء 30 ملعبًا مصغرًا ضمن مشروع “FIFA Arena”
✍️د سمير أشقر
وقّعت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) اتفاقية شراكة تقضي بإنشاء 30 ملعبًا مصغرًا من ملاعب “FIFA Arena” بالمملكة المغربية، في خطوة جديدة تعزز توجه البلاد نحو تطوير كرة القدم القاعدية وتوسيع قاعدة الممارسة الرياضية.
ويأتي هذا المشروع بشراكة مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وبدعم من مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط (OCP)، في إطار تعاون مؤسساتي يهدف إلى الاستثمار في البنية التحتية الرياضية الموجهة للأطفال والشباب.
دعم دولي وتعاون وطني
وحظيت هذه المبادرة بدعم مباشر من رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، إلى جانب انخراط كل من محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ومصطفى التراب، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة OCP، في إنجاح هذا المشروع المشترك مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
وتندرج هذه الاتفاقية ضمن برنامج “FIFA Arena” الذي أطلقه الاتحاد الدولي لكرة القدم بهدف إنشاء ملاعب مصغّرة في مختلف دول العالم، لتوفير فضاءات رياضية آمنة وقريبة من الأحياء السكنية والمؤسسات التعليمية.
أهداف تنموية ورياضية
ويهدف المشروع إلى تمكين الأطفال والشباب من ممارسة كرة القدم في ظروف ملائمة ومستدامة، وتعزيز الإدماج الاجتماعي عبر الرياضة، إضافة إلى دعم برامج التكوين والتأطير الرياضي، بما ينسجم مع الاستراتيجية الوطنية لتطوير كرة القدم القاعدية.
كما يسعى إلى توسيع فرص اكتشاف المواهب في سن مبكرة، وتحسين الولوج إلى الممارسة الرياضية، خاصة في المناطق التي تعاني نقصًا في البنيات التحتية.
انسجام مع الرؤية الرياضية للمملكة
ويأتي إطلاق هذه الملاعب المصغرة في سياق الدينامية التي تشهدها كرة القدم المغربية خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى النتائج الرياضية أو تطوير المنشآت والبنية التنظيمية.
كما ينسجم المشروع مع استعدادات المملكة لاحتضان كأس العالم 2030 بشكل مشترك، حيث تراهن السلطات الرياضية على ترسيخ إرث مستدام يتجاوز التظاهرات الكبرى، ويشمل الاستثمار في الرياضة المدرسية والتكوين القاعدي.
نحو نموذج تنموي مستدام
ومن المرتقب أن تسهم ملاعب “FIFA Arena” في خلق دينامية رياضية محلية، وتحويل كرة القدم إلى أداة للتنمية المجتمعية، من خلال ترسيخ قيم المواطنة والعمل الجماعي والانضباط، وربط الرياضة بالتربية والتأطير.
ويعكس هذا المشروع توجه المغرب نحو اعتماد نموذج رياضي قائم على الاستدامة، والشراكة متعددة الأطراف، وربط الإنجاز الرياضي بالتنمية البشرية.