عودة شبح التسلح النووي

  • بتاريخ : فبراير 7, 2026 - 1:55 م
  • الزيارات : 41
  • النهضة الدولية
    بقلم: مصطفى مستقيم

    تُعيد الاتهامات الأمريكية الموجّهة إلى الصين بإجراء تجارب نووية سرية طرح سؤال مقلق حول مستقبل الأمن الدولي، في لحظة يبدو فيها نظام الحد من التسلح أقرب إلى التفكك منه إلى الإصلاح. فحسب ما أوردته وول ستريت جورنال، ترى واشنطن أن بكين خرقت قواعد غير معلنة خلال عام 2020، وهو ما زاد منسوب الشك وانعدام الثقة بين القوى الكبرى.

    اللافت أن هذه الاتهامات تتقاطع مع فشل تجديد معاهدة «ستارت»، التي شكّلت لعقود صمام أمان نووي بين الولايات المتحدة وروسيا. ربطُ إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد المعاهدة بانضمام الصين، ثم رفض بكين ذلك، أدى عمليًا إلى انهيار أحد آخر الأطر القانونية التي كانت تضبط سباق التسلح النووي.

    اليوم، تقف واشنطن وموسكو، وللمرة الأولى منذ أكثر من نصف قرن، من دون قيود ملزمة على ترسانتيهما النوويتين، فيما تواصل الصين تعزيز قدراتها العسكرية بوتيرة متسارعة. هذا المشهد لا يعكس فقط صراع نفوذ بين ثلاث قوى عظمى، بل ينذر بتحول أخطر، يتمثل في انتقال منطق الردع إلى منطق السباق المفتوح
    .
    إن استمرار هذا النهج قد لا يهدد التوازن الدولي فحسب، بل قد يشجع دولًا أخرى على دخول النادي النووي، ما يجعل العالم أقل أمنًا وأكثر عرضة للمغامرات غير المحسوبة.