انتخاب المغرب لعضوية مجلس السلم والأمن الإفريقي من الدور الأول ، تكريس الرؤية الملكية من أجل إفريقيا آمنة ومستقرة
✍️ سمير اشقر
أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، يوم الأربعاء 11 فبراير 2026 بأديس أبابا، أن انتخاب المملكة المغربية لعضوية مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، ومن الدور الأول، يعكس اعترافاً قاريّاً واضحاً بالدور المحوري الذي يضطلع به صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، في ضمان الأمن واستقرار القارة الإفريقية.
وأوضح الوزير في تصريح صحفي عقب هذا الاستحقاق الدبلوماسي الهام أن هذا الانتخاب ليس مجرد إجراء بروتوكولي، بل هو تثمين للقيم العملية التي أرساها جلالة الملك لجعل إفريقيا أكثر أمناً واستقراراً. وأكد أن المقاربة المغربية في معالجة النزاعات تستند إلى “منهج عقلاني”، يحترم القانون الدولي ويعطي الأولوية للحلول السلمية المستدامة، مع التركيز على الوساطة وتقريب وجهات النظر.
ويأتي هذا الانتخاب للمرة الثالثة خلال تسع سنوات فقط، منذ عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي سنة 2017، ليؤكد الثقة التي تمنحها الدول الإفريقية للمملكة، ويبرز مكانتها كفاعل أساسي في تدبير القضايا الأمنية الحساسة بالقارة. وشدد السيد بوريطة على أن الرؤية الملكية تقوم على مبدأ أن السلم والاستقرار لا يتحققان دون تنمية متوازنة، مؤكداً أن التصويت لصالح المغرب يعكس نجاح المقاربة الشمولية التي تجمع بين العمل الأمني والتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وختم الوزير تصريحه بالإشارة إلى أن المغرب، مستفيداً من التجربة التي راكمها خلال ولايتيه السابقتين داخل مجلس السلم والأمن، أصبح اليوم في موقع مؤثر يمكنه من المساهمة بشكل فعّال وإيجابي في دعم أمن واستقرار إفريقيا، مواصلاً نهجه الدبلوماسي القائم على الوضوح والطموح في خدمة مصالح القارة.