إلى كل من يعتقد أن التعقيم والإخصاء سيؤديان إلى اختفاء الكلاب والقطط…

  • بتاريخ : فبراير 13, 2026 - 8:51 ص
  • الزيارات : 75
  • إلى كل من يعتقد أن التعقيم والإخصاء سيؤديان إلى اختفاء الكلاب والقطط…


    منذ أكثر من عشرين سنة وأنا أعمل على هذا الأمر بشكل أسبوعي، ولست وحدي، فهناك جمعيات ومتطوعون يعملون بلا توقف، يومًا بعد يوم.
    ومع ذلك، انظروا من حولكم… الحيوانات ما زالت موجودة، حاضرة، تقاوم وتعيش.
    يقال لي أحيانًا: “هذا العمل لا يتم يوميًا.”
    لكن الحقيقة عكس ذلك تمامًا.
    نحن نعمل بشكل يومي على تدبير أعداد الكلاب والقطط، رغم أن هذا العمل لا يتم في إطار رسمي كما ينبغي (شراكات حقيقية بين الجماعات والجمعيات). ومع ذلك، نحن نتحرك… نحمي… ونُحدث فرقًا.
    فلماذا إذن يستمر هذا التكاثر؟
    لأن التدخلات في كثير من الأحيان تتم بطريقة قاسية وعنيفة،
    حملات اعتقال عشوائية تُسبب الخوف والصدمة لهذه الكائنات الحساسة.
    الحيوان الخائف لا يختفي… بل يهرب.
    يهرب بعيدًا، مضطربًا، وقد يعود مصحوبًا بكلاب أخرى غريبة عن الحي.
    وهنا يبدأ الخطر الحقيقي.
    لأن هذه المجموعات الجديدة لا تعرف المكان ولا السكان،
    ولا تربطها تلك العلاقة الخفية التي تربط الكلاب بمجالها… علاقة الحماية.
    نعم، أسمع هذا الخوف:
    “الكلاب تعض وهي خطيرة…”
    لكن دعونا نطرح السؤال الصحيح:
    أي كلاب؟
    في الغالب، ليست كلاب الحي المعروفة والمتوازنة،
    بل تلك التي جاءت بعد حملات الإبعاد، خائفة وتائهة في بيئة غريبة.
    هذه هي الحقيقة.
    لهذا، بدل التبليغ عن الكلاب وترحيلها، يجب أن نتصرف بوعي وإنسانية:
    التعقيم، الإخصاء، والتلقيح ضد داء السعار.
    الكلب المُعقم والمُلقح، الذي يعيش في مجاله:
    لا يتكاثر،
    لا ينقل السعار،
    والأهم… يمنع دخول مجموعات جديدة قد تكون خطيرة.
    إنه خط دفاع طبيعي… حماية صامتة.
    حماية الحيوان هي أيضًا حماية للإنسان،
    أما وضعهما في مواجهة بعضهما، فلا يؤدي إلا إلى تفاقم المشكلة.
    لقد حان الوقت لنستبدل الخوف بالفهم،
    والعنف بالمسؤولية.
    زينب العراقي
    رئيسة الجمعية المغربية لحماية الحيوانات
    ADAN /APH