A place where you need to follow for what happening in world cup

تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية… دعم استثنائي يعيد الأمل لضحايا الفيضانات ويؤسس لمرحلة التعافي

0 292

✍️ سمير اشقر

تنزيلاً للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أطلقت الحكومة المغربية برنامجاً استعجالياً متكاملاً لدعم الأسر المتضررة من الفيضانات الأخيرة، في خطوة تعكس سرعة التفاعل مع تداعيات الكارثة، وحرصاً واضحاً على التخفيف من آثارها الاجتماعية والاقتصادية.

البرنامج جاء بأرقام دقيقة ومساطر مبسطة، واضعاً نصب عينيه إعادة الاستقرار إلى البيوت التي داهمتها المياه، وإعادة الأمل إلى أسر وجدت نفسها فجأة أمام خسائر ثقيلة. فقد تقرر صرف مساعدة مالية استعجالية بقيمة 6000 درهم لكل أسرة متضررة، بهدف تمكينها من تغطية الحاجيات الأساسية في هذه المرحلة الحساسة.

كما خُصص مبلغ 15 ألف درهم لدعم تأهيل المساكن والمحلات التجارية الصغيرة التي تعرضت لأضرار جزئية، مساهمةً في إعادة الحياة إلى الأحياء والأسواق المحلية. أما في الحالات التي انهارت فيها المنازل كلياً، فقد رُصد مبلغ 140 ألف درهم لإعادة البناء، بما يضمن عودة الأسر إلى سكن لائق يحفظ كرامتها وأمنها الاجتماعي.
ولتسريع الاستفادة من الدعم الاستعجالي، تم اعتماد مسطرة رقمية بسيطة تقوم على إرسال رسالة نصية قصيرة إلى الرقم المجاني 1212، تتضمن رقم البطاقة الوطنية وتاريخ الازدياد، على أن تتولى المصالح المختصة دراسة الطلبات والرد عليها في أقرب الآجال. خيار يعكس توجهاً عملياً لتقريب الخدمة من المواطن، وتفادي التعقيدات الإدارية في ظرف استثنائي.

ميدانياً، ستباشر لجان محلية عمليات إحصاء دقيقة للمساكن والمحلات المتضررة، ضماناً للعدالة والشفافية في توزيع الدعم. كما فُتح المجال أمام المتضررين الذين لم تشملهم عملية الإحصاء لتقديم ملتمسات لإعادة دراسة حالاتهم، تأكيداً على أن الإنصاف جزء أساسي من روح هذا البرنامج.

ولم يغب القطاع الفلاحي عن هذه المقاربة الشاملة، إذ تقررت مواكبة فلاحي المناطق المتضررة عبر توفير بذور وأسمدة مدعمة للزراعات الربيعية والزيتية والقطاني، إلى جانب استمرار دعم الأعلاف لفائدة الكسابة، حمايةً لمورد رزقهم وضماناً لاستمرارية الدورة الاقتصادية في الوسط القروي.

إنها مقاربة تتجاوز منطق التعويض الظرفي، نحو رؤية تروم إعادة البناء واستعادة التوازن الاجتماعي والاقتصادي. ففي زمن الكوارث، يصبح التضامن مسؤولية وطنية، ويغدو الفعل السريع عنوان الثقة بين الدولة ومواطنيها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.