أسماء النحال
خريبكة — في أجواء احتفالية باليوم العالمي للمسرح، احتضن المركب الثقافي بخريبكة مساء أمس لقاءً ثقافيًا متميزًا، خُصِّص لتقديم وتوقيع عملين مسرحيين جديدين، هما «القجمة» للأستاذ إدريس الطلبي، ومسرحية للأستاذ بالعِيد أكريديس بن صالح، في مبادرة تروم توثيق التجربة المسرحية المحلية وإبراز أصواتها الإبداعية.

وعرف هذا الموعد حضور عدد من الفاعلين الثقافيين وطلبة ومعنيين بالشأن المسرحي، إلى جانب ممثلين عن القطاع الثقافي بالإقليم، حيث تم استحضار دلالات 27 مارس كمناسبة عالمية لإعادة الاعتبار لفن الخشبة، باعتباره فضاءً حيًا للتعبير والتفكير والمساءلة.
وخلال تقديمه لعمله «القجمة»، قارب إدريس الطلبي عوالم الهامش والذاكرة الشفوية بلغة مسرحية تتأرجح بين السرد والحكي، فيما اشتغل نص بالعِيد أكريديس بن صالح على ثيمتي العنف والسلطة من خلال كتابة مكثفة تمنح للشخصيات حضورًا عاريًا من الزخرف، قائمًا على الصراع والتوتر الدرامي.

وقد تقاطعت مداخلات المؤلفين والحاضرين عند تأكيد أن النص المسرحي لا يكتمل إلا عبر تفاعله مع الجمهور، باعتبار الخشبة فضاءً حيًا لا تُختزل وظيفته في النص المكتوب فقط. كما أُثيرت، خلال النقاش، الحاجة إلى تعزيز البنيات التحتية الخاصة بالإنتاج والاستقبال المسرحي بخريبكة، رغم الدينامية التي تشهدها بعض الجمعيات المحلية المهتمة بالمجال.
واختُتم اللقاء بجلسة توقيع للكتابين، أعقبتها نقاشات جانبية أكدت أن الاحتفال الحقيقي بالمسرح لا يمر فقط عبر التظاهرات، بل عبر استمرارية الفعل المسرحي كمساءلة يومية للواقع، وترسيخ ثقافة الخشبة كفعل إبداعي ومجتمعي متجدد.