جيهان عيار
شهدت الشماعية، نهاية الأسبوع الجاري، تنظيم الإقصائيات الجهوية لفن التبوريدة برسم سنة 2026، في أجواء طبعتها المنافسة الشديدة بين السربات المشاركة، وحضور جماهيري لافت تابع أطوار العروض الفروسية التقليدية.
وعرفت التظاهرة مشاركة سربات تمثل عددا من الأقاليم، قدمت عروضا متقنة على مستوى الانطلاقة الجماعية وتزامن طلقات البارود، ما رفع من حدة التنافس وصعّب مهمة لجنة التحكيم التي اعتمدت معايير تقنية دقيقة لتحديد السربات المؤهلة للمراحل المقبلة. 
وعلى مستوى التنظيم، مرت الإقصائيات في ظروف جيدة، بفضل تعبئة مختلف المتدخلين، إذ سجل حضور ميداني لعناصر الدرك الملكي إلى جانب السلطات المحلية والقوات المساعدة، حيث سهروا على تأمين الفضاء وتنظيم ولوج الجماهير، وضمان سلامة الفرسان والخيول.
وخلفت هذه التدابير ارتياحا في صفوف الحاضرين، في ظل الانضباط الذي طبع مجريات المنافسات، ما ساهم في إنجاح هذا الموعد السنوي الذي يندرج ضمن الإقصائيات المؤهلة للاستحقاقات الوطنية في فن التبوريدة.
وتندرج هذه التظاهرة ضمن الجهود الرامية إلى تثمين التراث اللامادي، وتعزيز إشعاع المنطقة كفضاء لاحتضان الأنشطة الثقافية والفروسية، في ارتباط بالموروث المغربي الأصيل.
وختم متتبعون هذه الدورة بالإشادة بالمجهودات المبذولة من قبل السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة، والتي ساهمت في مرور الإقصائيات في أجواء آمنة ومنظمة.