هشام بوخضارة
عاد موضوع التوقيت الموسمي ليتصدر النقاش العمومي بالمغرب، في ظل استمرار العمل بنظام إضافة ساعة إلى التوقيت القانوني (GMT+1) خلال فصلي الربيع والصيف، مع الرجوع إلى توقيت غرينيتش (GMT) في فصل الشتاء.
ويشمل هذا النظام استثناءً سنوياً خلال شهر رمضان، حيث تعتمد المملكة توقيتها القانوني مراعاةً للخصوصيات الدينية والاجتماعية، وما يرافقها من تغير في نمط العيش اليومي للمواطنين.
وتبرر الحكومة هذا الاختيار بكونه يعزز التقارب الزمني مع الشركاء الاقتصاديين، خاصة في أوروبا، بما يسهم في تسهيل المعاملات التجارية والمالية، وتحسين
جاذبية مناخ الاستثمار.

كما تراهن الجهات الرسمية على التوقيت الموسمي كآلية لترشيد استهلاك الطاقة، عبر استغلال أكبر لساعات الإضاءة الطبيعية، وتقليل الضغط على الشبكة الكهربائية خلال فترات الذروة.
في المقابل، يستمر الجدل المجتمعي حول هذا النظام، حيث يثير مخاوف مرتبطة بتأثيره على الصحة وجودة النوم والتوازن بين الحياة المهنية والشخصية، ما يجعل الملف مفتوحاً على نقاش متواصل بين من يعتبره ضرورة اقتصادية، ومن يراه عبئاً يومياً على المواطن.
ويبقى التوقيت الموسمي بالمغرب رهين توازن دقيق بين متطلبات النجاعة الاقتصادية وانتظارات المجتمع