استيقظت مدينة طنجة على وقع فاجعة إنسانية مؤلمة، بعد أن فارقت أم في مقتبل العمر الحياة إثر انفجار ناتج عن تسرب للغاز داخل منزلها، في لحظة كانت تحاول فيها القيام بأسمى واجباتها الأمومية.
تعود تفاصيل الواقعة إلى ساعات متأخرة من الليل، حين استيقظت الفقيدة على صوت بكاء طفلها الصغير الذي نال منه الجوع. وبحس الأمومة المعتاد، توجهت إلى المطبخ لتحضير الحليب له، دون أن تدرك أن المكان قد امتلأ بغاز قاتل نتيجة تسرب غير مرئي.
وبمجرد محاولتها إشعال الموقد، حدث اشتعال فجائي وعنيف للمكان، مما تسبب لها في حروق خطيرة من الدرجة الثالثة في أنحاء متفرقة من جسدها.
وقد هرعت فرق الإسعاف إلى عين المكان فور إخطارها، حيث جرى نقل الأم على وجه السرعة إلى قسم المستعجلات في حالة صحية حرجة جداً. ورغم الجهود الطبية الحثيثة لإنقاذها، إلا أن مشيئة القدر كانت أسرع، حيث أسلمت الروح لبارئها متأثرة بجراحها، مخلفة وراءها رضيعاً كان آخر ما سمعته في هذه الدنيا هو صوته.
خلفت هذه الحادثة صدمة كبيرة وحزناً خيّم على جيران وعائلة الفقيدة، الذين استذكروا طيبوبتها وتفانيها. وتحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحات للتعزية، حيث عبّر الكثيرون عن تضامنهم مع العائلة المكلومة، معتبرين الأم “شهيدة الواجب الأمومي”.