بقلم ✍️ رشيد أرايد
تتجه أنظار الجماهير الرياضية المغربية، وتحديداً عشاق “القرش المسفيوي”، مساء اليوم الأحد 19 أبريل 2026، نحو ملعب المسيرة بآسفي، الذي يحتضن مواجهة الإياب الحاسمة في نصف نهائي كأس الكونفدرالية الأفريقية، والتي تجمع بين نادي أولمبيك آسفي وضيفه الجزائري اتحاد العاصمة.
يدخل أبناء مدينة آسفي هذه المواجهة بمعنويات مرتفعة بعد نتيجة التعادل السلبي (0-0) التي حققوها في لقاء الذهاب بالجزائر. هذه النتيجة، وإن كانت تمنح أفضلية نسبية للفريق المضيف في حال استغلاله لعامل الأرض والجمهور، إلا أنها تضع على عاتق المدرب واللاعبين مسؤولية كبيرة، حيث يتطلب الحسم توازناً دقيقاً بين الدفاع الصلب والنجاعة الهجومية لاستغلال الفرص أمام مرمى الخصم.
ويرفع أولمبيك آسفي شعار “لا بديل عن الفوز” لضمان بطاقة العبور إلى المباراة النهائية، حيث تُعول جماهير “المدينة” على خبرة عناصرها في التعامل مع مثل هذه المواعيد القارية. ومن المتوقع أن تشهد المدرجات دعماً جماهيرياً منقطع النظير، يهدف إلى الضغط على الفريق الجزائري منذ الدقائق الأولى والبحث عن هدف مبكر يربك حسابات الفريق الضيف.
تكتسي هذه المواجهة أهمية مضاعفة، فالفائز في هذا “الديربي المغاربي” الصعب، سيضرب موعداً نارياً في النهائي مع نادي الزمالك المصري، الذي حجز مقعده سلفاً بعد أداء لافت في مباراته الأخيرة، وهذا ما يجعل المباراة بمثابة “نهائي مبكر” بين مدرستين كرويتين عريقتين.
تشير المعطيات التكتيكية إلى أن الفريق المسفيوي سيعتمد على إغلاق المساحات والاعتماد على المرتدات السريعة، مستغلاً سرعة الأطراف، في حين سيحاول اتحاد العاصمة امتصاص حماس الجماهير ومحاولة خطف هدف يربك موازين المواجهة. وبين ترقب الجماهير وحماس اللاعبين، يظل ملعب المسيرة اليوم شاهداً على 90 دقيقة قد تكتب فصلاً جديداً ومجيداً في تاريخ نادي أولمبيك آسفي. فهل ينجح “القرش” في افتراس بطاقة التأهل، أم للضيوف رأي آخر؟ الساعات القليلة القادمة ستكشف لنا هوية المتأهل للنهائي الأفريقي.





إرسال تعليق