في مشهد سريالي يمزج بين “الدراما” واستعراض القوة، اهتزت منطقة جنان أزمور على وقع حادثة غريبة أبطالها رجال الإدارة الترابية والمقاول المستشار محمد السانتوز. الواقعة التي بدأت كأشغال عادية، انتهت بـ”مسرحية” سقط فيها القناع عن أساليب يراها الكثيرون “بائدة” في التعامل مع المواطنين والمنتخبين على حد سواء.
تفاصيل “المسرحية”
حسب شهود عيان عاينوا الواقعة، حلت قائدة الملحقة الإدارية بعين المكان للوقوف على أشغال يشرف عليها المقاول السانتوز. وبعد مشادات كلامية وتوتر مشحون، وقع ما لم يكن في الحسبان؛ سقوط مفاجئ لعون سلطة على الأرض دون أي احتكاك بدني يستدعي ذلك، فيما وصفه الحاضرون بـ”التبوحط” المكشوف الذي يهدف لتوريط الطرف الآخر.
“ما تنوضش حتى تجي الإسعاف”
الأغرب من السقوط نفسه، هو “توجيهات” القائدة التي نُقل عنها قولها للعون الملقى على الأرض: “ما تنوضش حتى تجي الإسعاف”، في محاولة – حسب المتابعين – لإعطاء الحادث صبغة الاعتداء الجسدي وتضخيم الملف قانونياً، وهو ما أثار استهجان الساكنة التي تابعت فصول هذا “الفيلم” المباشر.
اعتقالات وامتناع قانوني
الحادثة تطورت بحضور رجال الأمن، حيث تم اقتياد أحد العمال بالورش، فيما سجل المقاول محمد السانتوز موقفاً حازماً بامتناعه عن الصعود لسيارة الشرطة، متمسكاً بحقوقه القانونية في ظل غياب حالة تلبس واضحة أو سند قانوني يبرر طريقة التعامل تلك.
السلطة في أزمور.. هل أصبح “الاحتقار” منهجاً؟
يطرح هذا الحادث تساؤلات حارقة حول الطريقة التي تدبر بها السلطة المحلية علاقتها بالمواطنين في هذه المدينة. فإذا كان المستشار والمقاول لم يسلم من “الشطط” والمناورات، فكيف يتم التعامل مع المواطن البسيط الذي لا حول له ولا قوة؟
ملاحظة : “إن سياسة ‘طيح وكول الملح’ وتوجيه أعوان السلطة لتمثيل دور الضحية لم تعد تنطلي على أحد في زمن الهواتف الذكية وتوثيق الحقائق. أزمور تطالب بـ ‘رجال سلطة’ يخدمون التنمية، لا ‘ممثلين’ يتقنون فن صناعة المحاضر الكيدية.”
- تعليقات
- تعليقات فيسبوك