A place where you need to follow for what happening in world cup

عيد الشغل في المغرب احتفال بطعم القلق الاجتماعي

0 471

مجرد رأي

المصطفى مستقيم

عيد الشغل في المغرب احتفال بطعم القلق الاجتماعي

مع حلول فاتح ماي من كل سنة الذي يصادف عيد العمال في المغرب يخرج آلاف العمال إلى الشوارع رافعين شعارات الكرامة والعدالة الاجتماعية لكن احتفالات هذه السنة تبدو مختلفة إذ تخيم عليها أجواء من القلق والتذمر في ظل ارتفاع غير مسبوق في تكاليف المعيشة وتزايد الإحساس بغياب إنجازات حكومية ملموسة
غلاء المعيشة أصبح العنوان الأبرز في حياة المغاربة حيث لم يعد الأمر مجرد نقاش عابر بل واقع يومي يثقل كاهل الأسر من أسعار المواد الغذائية إلى تكاليف النقل والسكن يجد المواطن نفسه أمام موجة تضخم تضعف قدرته الشرائية دون أن يقابلها تحسن حقيقي في الأجور أو إجراءات فعالة للحماية الاجتماعية
في المقابل تظل البطالة خاصة في صفوف الشباب وحاملي الشهادات من أبرز التحديات المطروحة حيث تحول سوق الشغل بالنسبة للكثيرين إلى باب مغلق يعمق الإحباط ويؤجل أحلام الاستقرار
أما قطاعا الصحة والتعليم فيعيشان وضعا مقلقا مع استمرار الاختلالات البنيوية فالمستشفيات تعاني من نقص الموارد البشرية والتجهيزات والمدارس تعرف اكتظاظا واضحا وإصلاحات لم تحقق بعد النتائج المنتظرة إلى جانب ذلك يواصل قطاع النقل إثارة شكاوى المواطنين من حيث الجودة والكلفة مما يزيد من معاناة الفئات الهشة
ورغم تعدد البرامج الحكومية والتصريحات الرسمية إلا أن الفجوة بين الخطاب والواقع لا تزال قائمة فالمواطن يقيس السياسات بمدى تأثيرها على حياته اليومية لا بالأرقام فقط وهو ما يجعل الثقة في تراجع مستمر
في هذا السياق يتحول عيد الشغل من مناسبة احتفالية إلى محطة للاحتجاج والتعبير عن مطالب اجتماعية ملحة تتعلق بتحسين القدرة الشرائية وخلق فرص شغل حقيقية وإصلاح الخدمات العمومية وتحقيق عدالة اجتماعية ملموسة
هذاو يبقى عيد الشغل في المغرب أكثر من مجرد احتفال فهو مرآة تعكس وضعا اجتماعيا واقتصاديا يحتاج إلى مراجعة عميقة وإرادة سياسية حقيقية تجعل المواطن في صلب الاهتمام بدل أن يبقى مجرد رقم في تقارير رسمية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.