A place where you need to follow for what happening in world cup

مكناس تحتفي بالتميز الإعلامي في المجال الفلاحي: تتويج الفائزين بالجائزة الوطنية الكبرى للصحافة الفلاحية والقروية في دورتها العاشرة

0 286

بقلم سمير أشقر
في أجواء احتفالية تعكس الاعتراف المتزايد بدور الإعلام المتخصص، احتضنت مدينة مكناس، يوم الجمعة 24 أبريل 2026، على هامش فعاليات الدورة الثامنة عشرة للمعرض الدولي للفلاحة، حفل توزيع الجوائز الوطنية الكبرى للصحافة الفلاحية والقروية في دورتها العاشرة، وهو موعد سنوي يرسّخ مكانة الصحافة الفلاحية كفاعل أساسي في مواكبة التحولات العميقة التي يعرفها القطاع الفلاحي بالمغرب.
وشهد الحفل حضور وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أحمد البواري، والوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس، حيث جرى التأكيد على أهمية الإعلام المتخصص في نقل قضايا العالم القروي، وتقريب السياسات العمومية من المواطن، وتعزيز النقاش العمومي حول رهانات الأمن الغذائي وتدبير الموارد المائية والتحولات المناخية. كما تمت الإشارة إلى أن هذه الجائزة، التي أُطلقت سنة 2014، أصبحت منصة لترسيخ ثقافة التميز الإعلامي وتشجيع الصحافة على التعمق في قضايا التنمية القروية، والانتقال من التغطية الخبرية إلى المعالجة التحليلية والاستقصائية.
وأسفرت مداولات لجنة التحكيم عن تتويج عدد من الصحفيين في مختلف الأصناف، حيث عادت الجائزة الأولى في صنف التلفزة لأنس بنحديد عن القناة الأولى، والجائزة الثانية ليوسف الزويتني من القناة الثانية. وفي صنف الإذاعة، توج العمراني أمين من الإذاعة الوطنية بالجائزة الأولى، فيما آلت الجائزة الثانية لبلاوي محمد من إذاعة وجدة. أما في صنف الصحافة المكتوبة، فقد فازت نرجس السطي عن “Food Magazine” بالجائزة الأولى، بينما حصل عبد الصمد أدنيدن من جريدة “بيان اليوم” على الجائزة الثانية. وفي صنف الصحافة الإلكترونية، عادت الجائزة الأولى للصحافية فاطمة الزهراء العلوي عن موقع Le360، وتقاسم الجائزة الثانية كل من علي بنهرار عن موقع هسبريس وياسين الضميري عن هبة بريس. كما تم منح جائزة “نبضة قلب” لعبد اللطيف الصالحي من موقع مشاهد 24، تقديراً لعمله الصحفي ذي البعد الإنساني.
وقد عكست الأعمال المتوجة انتقالاً نوعياً في معالجة القضايا الفلاحية، من خلال التركيز على موضوعات ذات عمق استراتيجي، من بينها إدماج الذكاء الاصطناعي في تدبير الموارد المائية وتحلية المياه، والحفاظ على البذور الأصلية كرافعة للأمن الغذائي، وتطوير القطيع الوطني عبر البحث العلمي والتلقيح الاصطناعي، إضافة إلى قضايا حرائق الواحات وصحافة القرب، في توجه واضح نحو مقاربة أكثر استقصائية تربط بين المعرفة العلمية والواقع الميداني.
وفي كلمات بالمناسبة، أكد وزير الفلاحة أحمد البواري أن الجائزة أصبحت موعداً سنوياً لترسيخ التميز الإعلامي ومواكبة التحولات التي يعرفها القطاع، سواء على مستوى الإنتاج أو السياسات المائية أو المشاريع الكبرى المرتبطة بالابتكار الفلاحي. من جهته، أبرز الوزير المنتدب مصطفى بايتاس التحسن الذي يعرفه القطاع الفلاحي والمائي بفضل التساقطات المطرية وتعبئة مختلف الفاعلين، إلى جانب مشاريع استراتيجية كبرى مثل ربط الأحواض المائية وتحلية مياه البحر، مع التأكيد على أهمية الإعلام المسؤول في مواجهة المعلومات غير الدقيقة وتعزيز النقاش العمومي المبني على المعطيات.
واعتبر عدد من الصحفيين المتوجين أن هذا التتويج يمثل مسؤولية مهنية بقدر ما هو تكريم، مؤكدين أن الاشتغال على قضايا العالم القروي يفرض دقة أكبر وعمقاً أكبر في المعالجة الإعلامية. وهكذا، لم يكن حفل يوم الجمعة 24 أبريل 2026 بمكناس مجرد مناسبة لتوزيع الجوائز، بل محطة تؤكد أن الصحافة الفلاحية في المغرب تتجه بثبات نحو موقع أكثر تأثيراً وعمقاً، باعتبارها جسراً حيوياً بين السياسات العمومية وانتظارات المواطنين، وبين المعرفة المتخصصة وواقع الأرض.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.