ظاهرة التسول في المغرب بين الحاجة وتحويلها إلى مهنة مربحة

  • بتاريخ : مايو 21, 2026 - 10:40 م
  • الزيارات : 75
  • ظاهرة التسول في المغرب بين الحاجة وتحويلها إلى مهنة مربحة

     

    بيان صحفي

     

    في ظل التزايد الملحوظ لظاهرة التسول بمختلف شوارع وأحياء المغرب، أصبح من الضروري فتح نقاش جاد ومسؤول حول هذه الظاهرة التي باتت تتجاوز في بعض الحالات مفهوم الحاجة والفقر، لتتحول إلى نشاط منظم ومهنة مربحة لدى البعض، تستغل عاطفة المواطنين وروح التضامن المتجذرة داخل المجتمع المغربي.

     

    إننا نؤكد أن هناك فئات اجتماعية تعاني فعلاً من الهشاشة والفقر والمرض، وتحتاج إلى الدعم والرعاية والحماية الاجتماعية، غير أن تنامي حالات التسول الاحترافي واستغلال الأطفال والنساء والأشخاص في وضعية صعبة يفرض تدخلاً عاجلاً وحازماً من الجهات المختصة.

     

    كما نسجل بقلق انتشار المتسولين في الإشارات الطرقية، ووسائل النقل، وأمام المؤسسات العمومية والمساجد والمقاهي، بشكل يسيء لصورة الفضاء العام ويخلق حالة من الإزعاج وفقدان الثقة لدى المواطنين تجاه المحتاج الحقيقي.

     

    وعليه، فإننا ندعو إلى:

     

    • تعزيز برامج الدعم الاجتماعي والتكفل بالفئات الهشة.

    • محاربة شبكات استغلال الأطفال في التسول وتفعيل القوانين الجاري بها العمل.

    • إطلاق حملات تحسيسية للتفريق بين المحتاج الحقيقي والمتسول المحترف.

    • توفير مراكز للإيواء والرعاية الاجتماعية والنفسية للمشردين.

    • إشراك المجتمع المدني والسلطات المحلية في معالجة الظاهرة بشكل إنساني ومسؤول.

     

    إن كرامة المواطن المغربي فوق كل اعتبار، ومحاربة التسول لا يجب أن تكون مواجهة للفقراء، بل خطوة لحماية المجتمع من الاستغلال والفوضى، وترسيخ ثقافة العمل والكرامة والتضامن الحقيقي.

     

    مصطفى التاقي – جريدة النهضة الدولية