اعداد
مندوب النهضة الدولية
محمد حميدي

قبل الخوض في هداةالمقال لابد من التعريف بسيدي بومهدي التابعة لبني مسكين اقليم سطات
سيدي بومهدي جماعة ترابية تقع على بعد 55 كيلومترا شرق مدينة سطات في النفوذ الترابي لدائرة البروج، وقد أحدثت سنة 1992 بعد الانفصال عن الجماعة الأم بني خلوك. يبلغ عدد سكّانها 5081 نسمة، حسب إحصاء 2014 للسكان والسكنى، موزّعة على 797 أسرة تمثل 11 دائرة انتخابية، يعيش سكّانها على الفلاحة والرعي والتجارة وعائدات أبناء المنطقة المهاجرين.

من قلب بني مسكين الغربية.. الزرع المباشر يحقق نتائج واعدة بسيدي بومهدي ويبعث الأمل في فلاحة مستدامة بإقليم سطات
حلت جريدة النهضة الدولية صبيحة يوم الأحد 7 يونيو 2026 بجماعة سيدي بومهدي التابعة لقيادة بني مسكين الغربية بإقليم سطات، وذلك من أجل تتبع عملية الحصاد المرتبطة بتقنية الزرع المباشر، بحضور عضو الغرفة الفلاحية لجهة الدار البيضاء ـ سطات السيد رشيد نصري، وعدد من فلاحي المنطقة المهتمين بهذه التقنية الحديثة.
وخلال هذه الزيارة الميدانية، قدم السيد رشيد نصري تصريحاً مفصلاً حول تجربة الزرع المباشر بالمنطقة، مؤكداً أن هذه التقنية أعطت نتائج مشجعة على مستوى جماعة سيدي بومهدي، حيث بلغت المردودية ما بين 30 و35 للهكتار، وهو ما اعتبره الفلاحون نتيجة إيجابية تعكس أهمية هذا النمط الزراعي في الرفع من الإنتاج وتحسين مردودية الأراضي الفلاحية، إلى جانب مساهمته في الحفاظ على التربة وترشيد استهلاك المياه والتأقلم مع التغيرات المناخية.

كما أشاد بالدور الذي يقوم به رئيس الغرفة الفلاحية السيد عبد القادر قنديل، ومدير الغرفة السيد عبيد السعداوي، وكافة أطر الغرفة الفلاحية، نظير مواكبتهم المتواصلة للفلاحين وتشجيعهم على اعتماد تقنية الزرع المباشر.
ونوه كذلك بالمجهودات الكبيرة التي يبذلها الدكتور أسامة الغراس، رئيس جمعية أجاندا، المهتمة بالأبحاث المتعلقة بالتغيرات المناخية والزراعة الحافظة وتقنيات الزرع المباشر، لما لذلك من أثر إيجابي على تطوير القطاع الفلاحي ومواجهة التحديات المناخية.
كما استهل مداخلته بتوجيه الشكر والتقدير للسيد يونس أعتاني، المدير الإقليمي للفلاحة بسطات، تقديراً لمجهوداته في مواكبة الفلاحين ودعم مختلف المبادرات الفلاحية بالإقليم.


ومن جهة أخرى، أشار عدد من الفلاحين إلى أن موسم الحصاد لهذه السنة تزامن تقريباً في مختلف مناطق المملكة، وهو ما خلق خصاصاً ملحوظاً في آلات الحصاد بسبب ارتفاع الطلب عليها في الوقت نفسه، الأمر الذي شكل صعوبة أمام العديد من الفلاحين للحصول على الحاصدات في الوقت المناسب، خاصة بالنسبة للفلاحين الصغار والمتوسطين.
وفي ختام تصريحه، وجه السيد رشيد نصري نداءً إلى فلاحي الجهة من أجل الانخراط في اعتماد تقنية الزرع المباشر لما لها من فوائد عديدة على الإنتاج والبيئة، مؤكداً أن مستقبل الفلاحة يمر عبر تبني التقنيات الحديثة القادرة على مواجهة آثار التغيرات المناخية وتحقيق مردودية أفضل.
كما أعلن تضامنه الكامل مع الفلاحين المتضررين من الحرائق التي شهدتها بعض مناطق إقليم سطات خلال الأيام الأخيرة، داعياً إلى جبر الضرر الذي لحق بهم وتخصيص دعم ومواكبة لفائدتهم حتى يتمكنوا من مواصلة نشاطهم الفلاحي في ظروف مناسبة، مثمناً في الوقت ذاته روح التضامن التي أبان عنها مختلف المتدخلين والمهنيين بالقطاع.
وتؤكد تجربة سيدي بومهدي أن تقنية الزرع المباشر أصبحت خياراً واعداً لتحقيق فلاحة عصرية ومستدامة، قادرة على مواجهة التغيرات المناخية وتحسين مردودية الأراضي الفلاحية، بما يخدم مصلحة الفلاح والتنمية القروية بإقليم سطات وجهة الدار البيضاء ـ سطات عموماً.
محمد حميدي
جريدة النهضة الدولية
من جماعة سيدي بومهدي – إقليم سطات.





إرسال تعليق