زلزال عسكري في الخليج ،،،
جميلة غاطس وكالات عربية ودولية
تصاعدت حدة التوترات في المنطقة بشكل مرعب بعد أن أطلق مسؤول عسكري إيراني بارز تحذيراً شديد اللهجة ومباشراً، طالب فيه السلطات الإماراتية بضرورة الإخلاء الفوري لأبرز مرافقها الحيوية والاقتصادية، وجاء هذا التهديد الصادم ليعكس حجم الخطورة التي وصلت إليها المواجهة الراهنة في المنطقة، حيث حدد الجانب الإيراني منشآت استراتيجية بعينها تشمل مطاري دبي وأبوظبي الدوليين بالإضافة إلى مينائي الفجيرة وجبل علي اللذين يعدان من عصب التجارة العالمية، ويبدو أن طهران قررت نقل الصراع إلى مستوى حافة الهاوية بوضع هذه الأهداف الحيوية في مرمى نيرانها المباشرة إذا ما استمرت العمليات العسكرية ضد أراضيها.
طبول الحرب تشتعل وسيناريو الرد المدمر
تأتي هذه التصريحات المرعبة في سياق ميداني ملتهب للغاية، حيث نقلت وكالات الأنباء الرسمية في إيران عن مصادر عسكرية مطلعة في القوات المسلحة أن أي هجوم أمريكي يستهدف البنى التحتية المدنية والمنشآت الحيوية داخل إيران سيعقبه رد عسكري انتقامي واسع النطاق، وجاء التحذير الإيراني بضرورة إخلاء المطارات والموانئ الإماراتية تحت لافتة الحفاظ على سلامة المدنيين، وهو ما يشير بوضوح إلى أن طهران وضعت خططاً جاهزة للتنفيذ الفوري لقصف هذه المرافق في حال إقدام واشنطن على ضرب العمق الإيراني، مما يضع أمن الملاحة الجوية والبحرية في الخليج بأكمله على المحك.
كواليس التصعيد الجوي والضربات المتتالية
يتزامن هذا التهديد الإيراني المباشر مع إعلانات متلاحقة من القيادة المركزية الأمريكية عن استكمال جولات مكثفة ومتتالية من الضربات الجوية داخل الأراضي الإيرانية استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت لوجستية وبنى تحتية، هذا الضغط العسكري الأمريكي الهائل دفع طهران إلى محاولة خلق معادلة ردع جديدة عبر توسيع رقعة المواجهة المحتملة، ولم يعد الأمر مقتصراً على الجبهة الإيرانية الأمريكية المباشرة، بل امتدت شظايا التهديدات والضربات المتبادلة لتلقي بظلالها على منشآت ومواقع حيوية في عدة دول خليجية، مما ينذر بحرب إقليمية شاملة قد تأكل الأخضر واليابس.
الموقف الإماراتي وحسابات السيادة
أمام هذه التهديدات ، شددت البيانات الرسمية الإماراتية مراراً وتكراراً على حقها الكامل والمشروع في الدفاع عن أراضيها وأجوائها ومرافقها الاقتصادية ضد أي اعتداء أو تهديد خارجي، كما حرصت أبوظبي على تأكيد موقفها السياسي والدبلوماسي الواضح بعدم مشاركتها في العمليات العسكرية الموجهة ضد طهران





إرسال تعليق