تشهد دائرة سلا الجديدة تحولات ديموغرافية و إجتماعية كبرى مع اقتراب موعد الإنتخابات التشريعية.
و تعيش المشهد السياسي المحلي ديناميكية جديدة تفرزها فئة الشباب .
و في هذا السياق، تراهن بعض الأحزاب الكلاسيكية على حسم مقاعدها مسبقا، واهمة بأن الطرق التقليدية كفيلة بتحقيق ذلك.
غير أن الواقع يثبت أن هذه الحسابات أصبحت متجاوزا و غير واقعية تماما.
** سقوط وهم المقاعد المضمونة
- تغير العقليات : تظن بعض التنظيمات الحزبية أن رصيدها القديم يكفي للفوز، متناسية أن الناخب اليوم لم يعد رهينة الطرق التقليدية .
- استراتيجيات بالية : تعتمد تلك الأحزاب على خطابات استهلاكية و دعايات قديمة لا تلبي تطلعات المرحلة الراهنة .
** دور الشباب و الشابات كقوة تغيير
- الوعي السياسي : تتميز الكتلة الناخبة الشابة في دائرة سلا الجديدة بوعي بحجم التحديات، و قدرة عالية على التمحيص و التحليل .
فالشباب يرفض الخطابات التقليدية لم تعد تجدي نفعا أمام جيل يرفض التهميش و يبحث عن برامج حقيقية .
- المحاسبة و التقييم : يقيم الشباب الفاعلين السياسيين بناء على الأفعال و الميدان لا على الوعود الموسمية الكاذبة.
في الختام، إن على الأحزاب السياسية التي تستعمل الأساليب التقليدية بدائرة سلا الجديدة هو رهان خاسر بكل المقاييس .
لقد أصبحت الكتلة الناخبة الشابة رقما صعبا في المعادلة الإنتخابية و مفتاحا لتغيير الوجوه القديمة التي لم تتغير .
و عليه، فإن أي حزب سياسي يرغب في الفوز بثقة الناخبين عليه أن يجدد خطابه، و ينصت بجدية لطلبات الشباب و الساكنة، و أن يعلم أن عصر المقاعد المضمونة قد ولى بلا رجعة .
البداوي إدريسي : مندوب و مراسل صحفي لجريدة : النهضة الدولية





إرسال تعليق