بلاغ صحفي
تابع المرصد المغربي لحماية المستهلك، باهتمام، البلاغ التوضيحي الصادر عن الهيئة الوطنية لترجمة المغرب، والمتعلق بتوضيح موقفها إزاء ما تم تداوله في بعض المنابر الإعلامية بشأن وضعها القانوني والمؤسساتي، وما أعلنته من تشبث بسلوك المساطر القانونية التي يتيحها التشريع المغربي، في احترام تام لاستقلال السلطة القضائية ومبادئ دولة الحق والقانون.
وإذ يسجل المرصد هذا التوجه المسؤول والمتزن، فإنه يعتبر أن الاحتكام إلى المؤسسات والقضاء، والابتعاد عن الخطابات الانفعالية أو الأحكام المسبقة، يشكلان ركيزة أساسية لترسيخ الأمن القانوني، وتعزيز الثقة في المؤسسات، بما ينسجم مع أحكام دستور المملكة المغربية، ولا سيما مبدأ المساواة أمام القانون، وضمانات المحاكمة العادلة، وحق التقاضي المكفول لجميع الأشخاص والهيئات.
ويؤكد المرصد أن تطوير قطاع الترجمة بالمغرب لا يقتصر على خدمة المهنيين فحسب، بل يمتد أثره المباشر إلى حماية المستهلك المغربي، باعتبار الترجمة خدمة أساسية في العديد من المجالات المرتبطة بحياته اليومية، من قبيل العقود، والخدمات الإدارية والقضائية، والمعاملات التجارية، والقطاع الصحي، والتعليم، والاستثمار، والسياحة، وغيرها من القطاعات التي تتطلب خدمات ترجمة دقيقة وذات جودة عالية.
وفي هذا الإطار، فإن المرصد يجدد دعمه لكل المبادرات الرامية إلى تأهيل قطاع الترجمة، وتعزيز التكوين المستمر، وترسيخ أخلاقيات المهنة، وتشجيع التنافس المهني الشريف بين مختلف الفاعلين. فكلما اتسعت قاعدة الممارسين المؤهلين، وتوفرت بيئة تنافسية سليمة، انعكس ذلك إيجاباً على جودة الخدمات، وتنوعها، وتحسين أسعارها، بما يخدم مصالح المستهلك المغربي ويعزز حقه في الاختيار الحر والاستفادة من خدمة ذات جودة.
كما يذكر المرصد بأن القانون رقم 31.08 القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك يكرس حق المستهلك في الإعلام الواضح والصحيح، وفي الحصول على خدمة تستجيب لمعايير الجودة والشفافية، كما أن القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة يقوم على تشجيع المنافسة المشروعة ومحاربة الممارسات المنافية لها، بما يساهم في تحسين جودة الخدمات وتطويرها لفائدة المستهلك.
وانطلاقاً من هذه المبادئ، فإن المرصد المغربي لحماية المستهلك يرى أن تعددية الفاعلين والمؤسسات المهنية الجادة في مجال الترجمة تشكل قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، وتسهم في الرفع من جودة الخدمات اللغوية، وتدعم تنافسية السوق المغربية، وتتيح للمستهلك خيارات أوسع تقوم على الكفاءة والجودة والشفافية، بعيداً عن كل أشكال الاحتكار أو تقييد المنافسة المشروعة.
وفي الختام، يدعو المرصد كافة المتدخلين في قطاع الترجمة، بمختلف مكوناتهم، إلى مواصلة الحوار المؤسساتي المسؤول، واحترام المساطر القانونية، وتغليب المصلحة العامة، بما يسهم في الارتقاء بمهنة الترجمة وترسيخ الثقة فيها، ويعزز حماية حقوق المستهلك المغربي باعتباره المستفيد الأول من وجود قطاع مهني منظم، تنافسي، ومتطور.





إرسال تعليق