مقاطعة الحي المحمدي.. بين حصيلة المجلس وانتظارات الساكنة

  • بتاريخ : أغسطس 10, 2026 - 7:34 ص
  • الزيارات : 49
  • بقلم: مصطفى التاقي
    جريدة النهضة الدولية

    تعيش مقاطعة الحي المحمدي بالدار البيضاء على وقع حركية متواصلة، في ظل تزايد انتظارات الساكنة من المنتخبين والجهات المسؤولة، خصوصاً في ما يتعلق بتحسين الخدمات اليومية، وتأهيل الفضاءات العمومية، وتعزيز البنيات الرياضية والثقافية والاجتماعية.

    وبينما يبذل المجلس جهوداً لتنفيذ عدد من البرامج والمبادرات، تظل الساكنة في حاجة إلى الوقوف بشكل واضح على حصيلة ما تحقق على أرض الواقع، وما تم إنجازه فعلياً، وما يزال في طور التنفيذ أو ينتظر البرمجة.

    حصيلة المجلس تحت مجهر الساكنة

    لا شك أن تقييم عمل أي مجلس منتخب ينبغي أن يتم من خلال النتائج والمشاريع المنجزة ومدى انعكاسها المباشر على حياة المواطنين. فالساكنة لا تبحث فقط عن الوعود أو الأنشطة الظرفية، وإنما تنتظر حلولاً عملية ومستدامة للمشاكل التي تواجهها يومياً.

    ومن بين الملفات التي تحظى باهتمام المواطنين: النظافة، الإنارة العمومية، صيانة الطرق والأرصفة، المساحات الخضراء، المرافق الرياضية والثقافية، ودعم المبادرات الموجهة إلى الشباب والأطفال.

    كما يظل قطاع الصحة من الملفات التي تحتاج إلى مزيد من الاهتمام، خصوصاً فيما يتعلق بجودة الخدمات وتقريبها من المواطنين، والتفاعل السريع مع الشكايات والملاحظات التي تطرحها الساكنة.

    الشباب.. أولوية لا تحتمل التأجيل

    يحتل الشباب موقعاً أساسياً في مستقبل الحي المحمدي، وهو ما يجعل الاستثمار في الرياضة والثقافة والتكوين والتأطير من أهم الأولويات.

    فالحي المحمدي معروف تاريخياً بإنجاب العديد من المواهب الرياضية والفنية والثقافية، غير أن عدداً من الشباب ما زال يطالب بفضاءات أكثر وتجهيزات أفضل وفرص حقيقية لاكتشاف المواهب ومواكبتها.

    ومن هنا تبرز أهمية أن تتحول الأنشطة الرياضية والثقافية من مناسبات موسمية إلى سياسة مستمرة تتيح لأبناء المنطقة تطوير قدراتهم وإبراز مواهبهم.

    ماذا تنتظر الساكنة؟

    انتظارات المواطنين واضحة: مجلس قريب من المواطن، تواصل مستمر، إنصات للشكايات، وتسريع معالجة الملفات التي تمس الحياة اليومية.وهدا فعلا ما يقوم به السيد يوسف الرخيص رئيس المقاطعة

    كما أن الساكنة من حقها أن تعرف حصيلة المشاريع والبرامج، ونسب إنجازها، والآجال المحددة لها، حتى يكون النقاش حول تدبير الشأن المحلي قائماً على المعطيات والوقائع، بعيداً عن المزايدات أو الأحكام المسبقة.

    وفي المقابل، فإن تقييم عمل المجلس يجب أن يكون موضوعياً ومنصفاً، من خلال الاعتراف بما تحقق، والتنبيه إلى مكامن الخلل، واقتراح البدائل الممكنة.

    الحي المحمدي يستحق الأفضل

    الحي المحمدي ليس مجرد مجال ترابي، بل هو فضاء له تاريخ وذاكرة وحضور قوي داخل مدينة الدار البيضاء. ولذلك فإن الرهان الحقيقي يتمثل في جعله نموذجاً في تدبير القرب، وتحسين الخدمات، والاهتمام بالشباب، والحفاظ على جمالية المجال.

    ويبقى السؤال المطروح اليوم:

    إلى أي حد استطاع المجلس الحالي الاستجابة لانتظارات الساكنة؟ وما هي المشاريع التي تحققت فعلياً؟ وما هي الملفات التي ما تزال تنتظر الحل؟

    أسئلة مشروعة، والإجابة عنها لا ينبغي أن تكون بالشعارات، وإنما بالأرقام والمشاريع والنتائج الملموسة على أرض الواقع.