مراكش تختتم الدورة الـ14 للمهرجان الوطني الغيواني.. أهازيج الذاكرة تنتصر من جديد

  • بتاريخ : أغسطس 11, 2026 - 4:28 ص
  • الزيارات : 211
  • بقلم: حميد شكور

    أسدل الستار، مساء الأحد 9 غشت 2026 بمدينة مراكش، على فعاليات الدورة الرابعة عشرة للمهرجان الوطني الغيواني، بعد أيام حافلة بالأنشطة الفنية واللقاءات التي احتفت بواحد من أبرز ألوان الموسيقى المغربية، وأعادت تسليط الضوء على رصيد غنائي ارتبط لسنوات طويلة بالذاكرة والوجدان المغربيين.

    وعلى امتداد أيام المهرجان، تحولت فضاءات العروض إلى منصات نابضة بالحياة، حيث سجلت السهرات الفنية حضوراً جماهيرياً كبيراً، عكس استمرار تعلق الجمهور المغربي بالفن الغيواني وقدرته على استقطاب مختلف الأجيال، رغم التحولات التي شهدها المشهد الموسيقي خلال السنوات الأخيرة.

    وشكلت فقرات الدورة مناسبة للاحتفاء بالتراث الغيواني واستحضار أسماء فنية تركت بصمتها في تاريخ الأغنية المغربية، من خلال أعمال تجاوزت حدود الزمن وظلت حاضرة في ذاكرة الجمهور، بما تحمله من مضامين فنية وإنسانية واجتماعية.

    ولم يقتصر المهرجان على تقديم السهرات الفنية، بل شكل أيضاً فضاءً للقاء والتفاعل حول أهمية الحفاظ على الموروث الموسيقي المغربي، وتعزيز حضوره داخل المشهد الثقافي الوطني، بما يضمن استمراريته وانتقاله إلى الأجيال الجديدة.

    ويأتي نجاح الدورة الرابعة عشرة ليعزز موقع المهرجان الوطني الغيواني ضمن التظاهرات الثقافية والفنية التي تراهن على تثمين الذاكرة الموسيقية المغربية وإعادة تقديمها بأساليب تواكب تطلعات الجمهور، مع الحفاظ على خصوصيتها وأصالتها.

    ومع إسدال الستار على هذه الدورة، تبقى أصداء الغيوان حاضرة في مراكش، مؤكدة أن الفن الأصيل، حين يجد من يحتضنه ويحافظ عليه، قادر على عبور الزمن ومخاطبة وجدان أجيال متعاقبة.