تتجاوز الأشخاص إلى صورة المشهد الثقافي والإعلامي برمته.
السؤال هنا ليس: من كان غاضباً؟
السؤال الأهم هو: هل أصبحنا غير قادرين على الاختلاف دون إهانة؟
وهل أصبح طرح سؤال صحفي كافياً لتحويل التواصل إلى مواجهة؟
إن احترام الصحافة لا يعني أن يوافق الفنان على كل ما يقوله الصحفي، كما أن احترام الفنان لا يعني أن يتنازل الصحفي عن حقه في السؤال.
المعادلة بسيطة:
اسأل باحترام، أجب باحترام، اختلف باحترام.
أما البصق أو السب أو التهديد أو أي شكل من أشكال الإهانة، فلا يمكن أن يكون لغة تواصل، ولا يمكن تبريره باسم الغضب أو الشهرة أو الضغط النفسي.
وفي النهاية، قد تنتهي الندوة، وتنطفئ الكاميرات، ويغادر الصحفيون المكان، لكن ما حدث يبقى شاهداً على مستوى العلاقة بين الفن والإعلام.
لذلك، إذا أردنا صناعة مشهد فني وإعلامي يليق بالمغرب، فعلينا أن نعيد الاعتبار إلى شيء بسيط لكنه أساسي: الاحترام المتبادل.
فالصحافة ليست عدواً للفنان، والفنان ليس فوق النقد.
وكلاهما، في النهاية، أمام الجمهور وتحت ضوء المساءلة.
سمير أشقر
صحفي ومصور صحفي





إرسال تعليق