بحت وترجمة احلام اخليفي
8 sitesاختيار وسائل الإعلام الإسبانية (مثل صحيفة El País) لوفاء عتيد بالذات لم يكن عشوائياً، بل جاء لأنها كانت “المرشحة المثالية” التي تتوفر فيها جميع الشروط لصناعة قصة تخدم خطهم التحريري وأجندتهم السياسية في ذلك التوقيت.أبرز الأسباب التي جعلت الإعلام الإسباني يركز عليها تشمل:تغيير سردية الهجرة: سعى الإعلام الإسباني لنقل النقاش حول أزمة العبور الجماعي إلى سبتة من سياق “الهجرة الاقتصادية والبحث عن العمل” إلى جبهة “الاضطهاد الديني والنوع الاجتماعي”. رواية وفاء بأنها “ارتدت عن الإسلام” وتعاني من “اضطهاد نسوي” منحتهم المادة الدسمة لتحقيق ذلك.خطاب يدغدغ العواطف الأوروبية: تتقن وفاء اللغات وتعرف تماماً المفاتيح الفكرية التي تؤثر في الرأي العام الغربي (مثل قضايا حرية اللباس، حقوق المرأة، والتحرر الديني). هذا الخطاب يجد صدىً واسعاً وسريعاً لدى المنظمات الحقوقية والجمهور الأوروبي.توقيت الأزمة الدبلوماسية: تزامن خروج التقرير مع توترات إعلامية بارزة، شملت حتى بث التلفزيون العمومي الإسباني (RTVE) تقارير عن “خطط طوارئ” تجاه المغرب. استغلال قصة وفاء كان يهدف إلى تقديم صورة عامة مشوهة عن واقع حقوق الإنسان والنساء في المغرب للضغط سياسياً.غياب التدقيق المهني (الفخ الإعلامي): اندفع الصحفيون الإسبان وراء الرواية السهلة والمثيرة للاهتمام (رواية الفتاة المضطهدة المحبوسة في المنزل) دون القيام بأبسط آليات التثبت والبحث في خلفيتها الرقمية (Fact-checking)، مما جعلهم يقعون في فخ “التضليل المتبادل”؛ حيث ضللتهم وفاء بهدف الحصول على اللجوء، واستغلوها هم لتمرير رسائلهم السياسية.




إرسال تعليق