*الإعلام والأحزاب.. المهنية قبل الاصطفاف*
محسين حميد فلاش انفوا 24
مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، يبرز من جديد سؤال مهني حول طريقة حضور الأحزاب في بعض التغطيات الإعلامية، دون أن يعني ذلك توجيه اتهام إلى منبر بعينه أو التشكيك في نوايا القائمين عليه.
فالاختلاف في حجم التغطية أمر طبيعي، ما دامت تحكمه القيمة الإخبارية وتطور الأحداث. لكن المهنية تقتضي أن تكون المعايير التحريرية واضحة، وأن يحظى كل فاعل سياسي بالتعامل نفسه عندما تتشابه الظروف والمواضيع.
الإعلام ليس مطالبا بمجاملة الأحزاب، كما أنه ليس مطالبا بمعاداتها؛ دوره أن ينقل مواقفها، ويفتح النقاش حول برامجها، وينتقد أداءها عند الحاجة، ويتيح حق الرد، بعيدا عن الانتقائية أو الأحكام المسبقة.
وفي المرحلة المقبلة، تزداد أهمية هذا الدور، لأن المواطن لا يحتاج إلى إعلام يرشده إلى من يؤيد أو من يرفض، بل إلى إعلام يوفر له المعلومة الدقيقة، ويضع أمامه مختلف المواقف، ويترك له حق تكوين رأيه.
المهنية لا تعني مساواة حسابية بين الأحزاب، وإنما تعني تطبيق المعيار نفسه على الجميع.
وهنا تكمن قوة الإعلام، أن يبقى على مسافة مهنية من الجميع، وأن تكون بوصلته الخبر والحقيقة والمصلحة العامة، لا الاصطفاف السياسي.





إرسال تعليق