عبد العزيز أوشنوك يتساءل: حين تغرينا العناوين.. فأين عروض الخشبة من الإمكانات؟

  • بتاريخ : أغسطس 30, 2026 - 5:32 م
  • الزيارات : 686
  • حميد شكور

    عناوين مسرحية واعدة… والرهان على جودة الإنتاج.

    تشهد الساحة المسرحية المغربية خلال الفترة الأخيرة الإعلان عن مجموعة من المشاريع والأعمال المسرحية المستفيدة من الدعم، وتحمل هذه المشاريع عناوين لافتة وجذابة تثير الفضول، وتفتح شهية المتلقي لاكتشاف ما تخفيه الخشبة.

    غير أن جاذبية العنوان تظل خطوة أولى فقط، فالاختبار الحقيقي يبدأ مع ولادة العرض: من جودة النص، ووضوح الرؤية الإخراجية، وقوة التشخيص، إلى السينوغرافيا والموسيقى والإضاءة، وانسجام مختلف مكونات العمل داخل رؤية فنية متكاملة.

    الدعم العمومي مسؤولية قبل أن يكون امتيازا، لأنه يمنح الفنان والفرقة إمكانية الاشتغال في ظروف أفضل، وفي المقابل يفرض تقديم أعمال تحترم قيمة المسرح، وذكاء الجمهور، وتستجيب لطموح تطوير المشهد المسرحي المغربي.

    لذلك، ونحن نتابع هذه العناوين الواعدة، يبقى الأمل أن تتحول جاذبيتها إلى عروض ذات قيمة فنية حقيقية، وأن يكون الإنتاج في مستوى الإمكانات المرصودة، بعيدا عن منطق الاستسهال والاكتفاء بالشكل.

    في النهاية، العنوان يجذب المتلقي، لكن جودة العرض هي التي تمنحه سببا للبقاء في ذاكرته.