حرائق القبائل تفجر اتهامات خطيرة حركة القبايل تحمل نظام تبون المسؤولية وتطالب بتحقيق دولي

  • الكاتب : د: عصام أعمر
  • بتاريخ : سبتمبر 1, 2026 - 9:53 م
  • الزيارات : 387
  • أثارت الحرائق التي شهدتها مناطق واسعة من شرق الجزائر، ولا سيما المناطق القريبة من منطقة القبائل، موجة جديدة من الجدل السياسي، بعدما وجهت حركة تقرير مصير منطقة القبائل، المعروفة باسم «الماك»، اتهامات مباشرة إلى السلطات الجزائرية بالوقوف وراء ما وصفته بـ«عمليات مدبرة» تستهدف المنطقة وسكانها.

    واتهم فرحات مهني، رئيس الحركة، السلطات الجزائرية باتباع سياسة قال إنها تستهدف سكان منطقة القبائل على خلفية مطالب الحركة المتعلقة بحق تقرير المصير، معتبراً أن الحرائق التي تتكرر في المنطقة خلال فصل الصيف لا ينبغي التعامل معها، بحسب موقف الحركة، باعتبارها مجرد كوارث طبيعية.

    ودعت الحركة إلى فتح تحقيق دولي مستقل لكشف ملابسات هذه الحرائق وتحديد المسؤوليات، مؤكدة أن الاتهامات التي توجهها تحتاج، في نظرها، إلى تحقيق شفاف تشارك فيه جهات دولية مستقلة.

    وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الجزائر موجة حرائق واسعة، خلفت خسائر بشرية ومادية كبيرة. وقد أكدت السلطات الجزائرية من جانبها وجود شبهات بشأن افتعال بعض الحرائق، فيما دعا الرئيس عبد المجيد تبون إلى تشديد العقوبات ضد المتورطين في إشعال الحرائق عمداً، وصولاً إلى المطالبة بتعديل قانون العقوبات في هذا الاتجاه.

    وتعيد هذه القضية إلى الواجهة أحداث حرائق سنة 2021، حين وجهت السلطات الجزائرية اتهامات إلى حركة «الماك» وجهات أخرى بالضلوع في إشعال الحرائق، وهي اتهامات نفتها الحركة، قبل أن تطالب بدورها بتحقيق دولي مستقل في ملابسات تلك الأحداث.

    وبين اتهامات «الحركة» للسلطات الجزائرية، ورواية الأخيرة التي تتحدث عن وجود حرائق متعمدة ومشتبه في تورط أفراد في إشعالها، يبقى كشف الحقيقة رهيناً بتحقيقات موثوقة ومستقلة تستند إلى الأدلة والمعطيات القابلة للتحقق.

    وفي انتظار ذلك، تستمر الحرائق في فرض نفسها كواحدة من أخطر الأزمات التي تواجه المنطقة، ليس فقط بسبب حجم الخسائر الإنسانية والبيئية، ولكن أيضاً بسبب تحولها إلى ملف سياسي وأمني يزيد من حدة التوتر بين السلطات الجزائرية وحركة تقرير مصير منطقة القبائل.

    بقلم: دكتور عصام أعمر