الجامعة خارج التغطية…بين «بلوكاج» سونارجيس وغياب الجامعة.. سباحو الدار البيضاء يواجهون مصيراً مجهولاً

  • بتاريخ : سبتمبر 8, 2026 - 6:43 م
  • الزيارات : 101
  • بقلم غزلان بوكرن

     

    الجامعة خارج التغطية…بين «بلوكاج» سونارجيس وغياب الجامعة.. سباحو الدار البيضاء يواجهون مصيراً مجهولاً

     

    ماذا يحدث داخل الجامعة الملكية المغربية للسباحة؟ ومن يتحمل مسؤولية تدبيرها؟ وما مصير السباحين والسباحات بالدار البيضاء؟

    تعيش الساحة الرياضية المغربية، وخصوصاً رياضة السباحة بمدينة الدار البيضاء، حالة من القلق والاستياء بسبب الصعوبات التي يواجهها عدد من السباحين والسباحات في الولوج إلى المركب الرياضي محمد الخامس لمواصلة التداريب والاستعداد للاستحقاقات الوطنية والدولية.

     

    وبحسب معطيات متداولة داخل الأندية، فإن بعض الرياضيين الذين تمكنوا من تحقيق الحد الأدنى المطلوب للمشاركة في المنافسات يجدون أنفسهم عاجزين عن مواصلة التداريب بشكل عادي، بسبب خلاف أو تأخر في تسوية الوضعية المالية والإدارية بين الجامعة الملكية المغربية للسباحة والجهة المكلفة بتدبير المركب الرياضي، وهي شركة سونارجيس.

     

    هل يتعلق الأمر بخلاف مالي؟

    تشير المعطيات المتداولة إلى أن سونارجيس، باعتبارها الجهة المكلفة بتدبير عدد من المنشآت الرياضية، لم تسمح لبعض الرياضيين أو الأندية بالاستفادة من مرافق المركب، بدعوى عدم تسوية المستحقات المالية أو عدم وجود اتفاق واضح ومفعّل بين الأطراف المعنية.

     

    غير أن هذه المعطيات تحتاج إلى توضيح رسمي من الجامعة الملكية المغربية للسباحة ومن إدارة سونارجيس، حتى لا يبقى الرأي العام الرياضي أمام روايات متضاربة، وحتى يتم تحديد المسؤوليات بشكل دقيق.

     

    فإذا كان هناك مبلغ مستحق أو نزاع تعاقدي، فلماذا لا يتم الإعلان عنه بوضوح؟ وإذا كانت الوضعية قد تمت تسويتها، فلماذا لا يتم تمكين السباحين المؤهلين من حقهم في التدريب؟ وهل تم أخذ مصلحة الرياضيين بعين الاعتبار أثناء تدبير هذا الخلاف؟

     

    من يدير الجامعة؟ وأين هي المسؤولية؟

    يطرح الوضع الحالي سؤالاً أساسياً حول طريقة تدبير الجامعة الملكية المغربية للسباحة، وحول الجهة المسؤولة فعلياً عن اتخاذ القرارات المرتبطة بالمنتخبات الوطنية والأندية والرياضيين.

     

    ومن حق الأندية والآباء والرياضيين معرفة:

     

    من يتحمل المسؤولية المباشرة عن هذا الوضع؟

    ما هي الإجراءات التي اتخذتها الجامعة لحل المشكل؟

    هل توجد اتفاقية واضحة بين الجامعة وسونارجيس؟

    هل تم أداء المستحقات المتعلقة باستعمال المركب؟

    لماذا لم يتم إصدار بلاغ رسمي يشرح حقيقة ما يجري؟

    ما هي التدابير المتخذة لحماية السباحين والسباحات الذين حققوا الحد الأدنى للمشاركة في المنافسات؟

    إن غياب التواصل الرسمي يفتح الباب أمام الإشاعات، ويزيد من حالة الاحتقان داخل الأندية، خصوصاً أن الأمر يتعلق برياضيين قضوا سنوات في التدريب والتضحيات من أجل تحقيق النتائج وتمثيل مدينة الدار البيضاء والمنتخب الوطني.

     

    مصير السباحين لا ينبغي أن يكون رهينة الخلافات الإدارية

    السباحون والسباحات ليسوا طرفاً في أي خلاف مالي أو إداري بين الجامعة والجهة المكلفة بتدبير المركب. كما أن منعهم من التدريب قد يؤثر سلباً على مستواهم الفني، وعلى فرصهم في المشاركة في البطولات الوطنية والدولية.

     

    فالرياضي الذي يحقق الحد الأدنى المطلوب يحتاج إلى برنامج تدريبي منتظم، ومدرب، ومسبح ملائم، وظروف مستقرة. وأي توقف أو اضطراب في التداريب يمكن أن يؤدي إلى تراجع مستواه وضياع مجهود سنوات كاملة.

     

    لذلك، فإن الأولوية العاجلة يجب أن تكون ضمان استمرار التداريب، مع ترك معالجة الجوانب المالية والقانونية بين الجامعة وسونارجيس والجهات الوصية، بعيداً عن تحميل الرياضيين نتائج هذه الخلافات.

     

    نداء إلى الجامعة والجهات المسؤولة

    نطالب الجامعة الملكية المغربية للسباحة بإصدار بلاغ واضح للرأي العام يشرح حقيقة الوضع، ويحدد الإجراءات المتخذة لضمان حق الرياضيين في التدريب.

     

    كما ندعو إدارة سونارجيس إلى توضيح شروط الولوج إلى المركب الرياضي محمد الخامس، وطبيعة الاتفاقيات المعمول بها مع الجامعة والأندية، حتى تكون الأمور واضحة للجميع.

     

    وندعو كذلك وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والجهات المختصة، إلى التدخل العاجل من أجل إيجاد حل يحفظ حقوق السباحين والسباحات، ويضمن استمرار تحضيرهم في ظروف لائقة.

     

    إن الرياضة الوطنية لا يمكن أن تتطور في ظل غياب التواصل والوضوح، ولا يمكن أن يتحمل الرياضيون تبعات خلافات إدارية أو مالية لا علاقة لهم بها. المطلوب اليوم ليس تبادل الاتهامات، بل تقديم توضيحات رسمية، تحديد المسؤوليات، وإيجاد حل سريع يضع مصلحة السباحين فوق كل اعتبار.

     

    السباحة المغربية تحتاج إلى الحكامة، والشفافية، والاستمرارية، قبل فوات الأوان.