إذا كانت أوروبا ترى في سبتة ومليلية حدوداً أوروبية، فلتتحمل إذن كامل مسؤوليتها عن تلك الحدود

  • بتاريخ : سبتمبر 10, 2026 - 6:40 م
  • الزيارات : 264
  • بواسطة احلام اخليفي

     

    إذا كانت أوروبا ترى في سبتة ومليلية حدوداً أوروبية، فلتتحمل إذن كامل مسؤوليتها عن تلك الحدود، بدل أن تطلب من المغرب أن يكون حارساً مجانياً لبوابتها الجنوبية.

    المغرب لم يطلب من أوروبا أن تنقل إليه أعباءها الأمنية والهجرية، ولم يطلب أن يتحول إلى «شرطي أوروبا». التعاون الأمني والهجروي بين المغرب والاتحاد الأوروبي شراكة، والشراكة الحقيقية تعني المسؤولية المتبادلة، لا أن تتحمل دولة واحدة الجزء الأكبر من الكلفة البشرية والمادية والسياسية.

    والأغرب أن بعض الأصوات الإسبانية تتحدث عن سبتة ومليلية وكأنهما خارج أي نقاش تاريخي، ثم تعود في لحظة الأزمة لتطلب من المغرب التعاون لحماية حدودهما ومحيطهما. هنا يبرز السؤال البسيط: إذا كانت المشكلة «أوروبية خالصة»، فلماذا تحتاج أوروبا إلى المغرب لحلها؟

    المغرب يتعاون عندما يكون التعاون في مصلحة الاستقرار، لكنه ليس تابعاً لأحد، وليس مكباً لأزمات الآخرين، ولن يقبل أن تتحول شراكته الأمنية إلى ذريعة لفرض الوصاية أو توزيع الدروس عليه.

    احترموا المغرب كشريك، لا كحارس حدود.

    ومن يريد أمناً مستداماً في غرب المتوسط، فعليه أن يفهم أن الأمن لا يُبنى بالابتزاز، ولا بالخطاب الاستعماري، ولا بتحميل المغرب وحده فاتورة أمن أوروبا.

    🇲🇦 المغرب يتعاون… لكنه لا يُستغل.

    والشراكة الحقيقية تبدأ بالاحترام المتبادل.