والمغرب لم يغلق يوماً باب العودة أمام أبنائه الصحراويين. بل ظل يؤكد أن الوطن مفتوح أمامهم

  • بتاريخ : سبتمبر 14, 2026 - 7:21 م
  • الزيارات : 386
  • التضامن مع النساء الصحراويات وحقوق الإنسان شيء، وتحويل معاناتهن إلى منصة لإعادة إنتاج رواية سياسية واحدة شيء آخر تماماً.

    اعداد احلام اخليفي

    إذا كنتم تتحدثون فعلاً عن معاناة الصحراويين، فلماذا لا نتحدث عن المعاناة التي استمرت قرابة نصف قرن في مخيمات تندوف؟ خمسون سنة تقريباً عاش خلالها أجيال كاملة في وضع لا ينبغي أن يصبح أمراً طبيعياً أو أبدياً.

    والمغرب لم يغلق يوماً باب العودة أمام أبنائه الصحراويين. بل ظل يؤكد أن الوطن مفتوح أمامهم، وأن العودة إلى الوطن ممكنة، وأن الوطن غفور رحيم.

    فماذا جرى اليوم؟ لماذا يُراد إبقاء أجيال كاملة معلقة في مخيمات تندوف، بينما يتم تقديم استمرار المأساة وكأنه قدر لا يتغير؟

    إذا كان الهدف حقاً هو الدفاع عن النساء الصحراويات، فليكن السؤال: هل نريد استمرار المخيمات خمسين سنة أخرى، أم نريد حلاً ينهي معاناة الناس ويمنحهم مستقبلاً حقيقياً؟

    أما المسيرات والشعارات والزيارات، فهي لا تصنع حقاً قانونياً ولا تحسم نزاعاً سياسياً.

    من حق Rocío López أن تتحدث عن تجربتها، لكن من حقنا أيضاً أن نسأل عن الصورة التي لا تظهر دائماً في الفعاليات السياسية: من المستفيد من استمرار هذا الوضع؟ ومن يدفع ثمنه منذ خمسين عاماً؟

    الصحراء ليست شعاراً في مسيرة، والصحراويون ليسوا أدوات في صراع سياسي. إن كانوا فعلاً إخوتنا وأبناء وطننا، فباب الوطن لا يزال مفتوحاً.

    الوطن غفور رحيم… فلماذا لا يكون الهدف هو العودة وإنهاء المأساة، بدل توريثها من جيل إلى جيل؟