عندما يصبح نجاح الآخر تهديد*

  • الكاتب : رضوان السكات
  • بتاريخ : سبتمبر 16, 2026 - 6:50 م
  • الزيارات : 219
  • *عندما يصبح نجاح الآخر تهديد*

    أخي المواطن أختي المواطنة ….
    الانتخابات البرلمانية على الأبواب .. يوم 23/09/2026

    لا يزال تضليل الناس ، وإشباع مؤقت للبطون ، وإسكات الحق يمارس بطريقة جميلة وبارعة …

    وهي عادات تفي بالغرض ، وتصيب الهدف ، منذ زمن طويل ولا زالت سارية المفعول ، ما دام الجهل والبؤس وقلة الشي عند من لا يصدقون المثل : “جوعي فكرشي وعنايتي فراسي” وعند من لايعرفون أن العصا السحرية التي تقلب الموازين هي بيده ويبحث عنها ..
    بمعنى : صوت بضميرك ، ماشي بكرشك ، ونوض صوت ماشي : لا أنا ما تنصوت على تا واحد كلهم سواسية ، الخير لي ندير فراسي ، نشرب قهوتي ونتصنت لعظامي .

    بداعي أن الوضع لن يتغير أبدا ، إلى أن يرث الله الارض ومن عليها.

    تا لهنا مزيان ..
    ولكن !!!
    تعالو ناقشو دابا :

    ملي كيولي النجاح ديال الآخر تهديد .

    مع اقتراب الانتخابات، كيبدا الحراك، وكتكثر اللقاءات والتواصل مع المواطنين، وكل واحد كيعرض الحصيلة ديالو، وكيقدم الوعود ديالو، وكيقول للناس: أنا قادر نخدم المنطقة ونمثلها أحسن تمثيل.
    ولكن كاين واحد المشهد اللي كيطرح أكثر من علامة استفهام…
    ملي كيظهر شي واحد جديد فالساحة ، امرأة ، شاب أو رجل ، مثقف، وكيحترموه الناس ، وعندو شخصية قوية، وعندو غيرة على المنطقة ديالو وعلى الوطن ديالو، وكيآمن بأن خدمة المواطنين مسؤولية، ماشي امتياز…
    علاش بعض المسؤولين، من برلمانيين ورؤساء جماعات وأعضاء ومستشارين، كيتقلقوا؟
    علاش ملي كيشوفوا واحد عندو الكفاءة، وعندو الحضور، وعندو القدرة ينافس، كيتبدل التعامل معاه، وكيولي المنافس فجأة خصم ، وربما حتى عدو ؟
    علاش؟
    واش ماشي الانتخابات فالأصل هي فرصة باش المواطن يختار الأفضل؟
    واش ماشي المنصب الانتخابي مسؤولية مؤقتة، وماشي ملكية شخصية؟
    وعلاش ما يقولش المسؤول مع راسو:
    الله يجعل البركة… أنا خدمت مدة، ودرت اللي قدرت عليه، ويمكن اليوم يجي واحد آخر عندو أفكار جديدة وطاقة جديدة، ويمكن ينجح أكثر مني ويقدم خدمة أحسن للمنطقة. وأنا من جهتي، نخلي المجال لغيري ونبقى نساهم من موقعي.
    هاد التفكير ما فيه حتى عيب.
    بالعكس، هادي هي قمة النضج السياسي.
    المشكل كيبدا ملي كيتحول المنصب من تكليف إلى تعلق، ومن مسؤولية إلى امتياز، ومن خدمة المواطنين إلى رغبة فالبقاء بأي طريقة .
    وكيولي الإنسان، مع مرور الوقت، متعود على الكرسي، متعود على النفوذ، متعود على الامتيازات، وكيولي الفراق صعيب ، الله يكون فالعون …

    وهنا كنطرحوا سؤال آخر :
    واش الهدف هو خدمة المنطقة ، الجماعة ، الإقليم أو الجهة أو الوطن برمته ، أو لا كيخدمو على راسهم فقط ؟

    إلى كان الهدف هو خدمة المواطنين، فاللي خاص يهمنا هو شكون يقدر يخدم أحسن، وشكون عندو الكفاءة والمصداقية والنزاهة .
    أما إلى كان ظهور وجه جديد، نزيه، وغيور على المنطقة لي كينتمي ليها أو بالاحرى غيور على البلاد ، كيشكل مصدر خوف وقلق…
    فخاصنا نسولو راسنا: فين هو المشكل بالضبط؟
    فالشخص الجديد؟
    ولا فالإحساس بأن مرحلة من المراحل قربت تسالي؟
    السياسة ما خاصهاش تكون معركة من أجل الكرسي، بل منافسة من أجل خدمة المواطن.
    والانتخابات ماشي موسم ديال تصفية الحسابات، وماشي مناسبة باش نحاربو كل واحد ممكن ينافسنا.

    هي قبل كل شيء اختيار شعبي.

    واللي كيحترم إرادة الناس، خاصو يحترم أولا حقهم فاختيار الأفضل.
    حيت المنصب كيدوز…

    ولكن السمعة، والعمل، والأثر اللي كيخليه الإنسان من وراه، هما اللي كيبقاو .

    ماشي غير هاد الناس مساكن لي كيتقلقو ، راه المشكل الكبير ، هو ملي المواطن كيراقب وكيعاين المشاهد والأحداث والحالات لي كتوقع قدامهم بين السياسيين المعمرين فالكراسي ، يعني لي كيديروا أي طريقة باش الجدور تتغلغل و الأغصان تترعرع ، وحساباتهم البنكية في أغلب الحالات تسيطر على عقولهم فترشدهم إلى الطغيان وارتكاب الآثام بالكاد هم لا يكثرثون لمثل هاد الترهات الفارغة في مخيلتهم .
    ” رضوان السكات ”
    المراسل الصحفي بجريدة النهضة الدولية.