قصيدة “لكلِّ شيءٍ موعد” بقلم سمير أشقر 

  • بتاريخ : سبتمبر 27, 2026 - 3:12 م
  • الزيارات : 489
  • قصيدة “لكلِّ شيءٍ موعد”

    بقلم سمير أشقر

    لكلِّ ليلٍ صباحٌ، ولكلِّ عسرٍ يُسرْ

    ولكلِّ حزنٍ فرحٌ، مهما تثاقلَ بنا الضررْ

    ولكلِّ سؤالٍ جوابٌ، وإن طالَ دربُ الانتظارْ

    ولكلِّ جرحٍ شفاءٌ، ولكلِّ داءٍ دواءٌ وقرارْ

    ولكلِّ جهدٍ ثمرةٌ، وإن تأخّرَ موعدُها

    ولكلِّ خطوةٍ نهايةٌ، وإن طالَ الطريقُ بُعدُها

    ولكلِّ خطأٍ تصحيحٌ، فكلُّ ابنِ آدمَ بشرْ

    ولكلِّ سقوطٍ نهوضٌ، وبعدَ الانكسارِ جبرْ

    ولكلِّ بدايةٍ نهايةٌ، ولكلِّ نهايةٍ ابتداءْ

    ولكلِّ شيءٍ في الحياةِ وقتٌ، فلا تستعجلِ القضاءْ

    ولكلِّ قلبٍ حكايةٌ، تخفي وراءَ الصمتِ ألفَ كلامْ

    ولكلِّ إنسانٍ حلمٌ، وإن أثقلته الليالي بالآلامْ

    ولكلِّ فعلٍ نتيجةٌ، ولكلِّ صنيعٍ في المدى أثرْ

    ولكلِّ إنسانٍ دورٌ، وإن خفيَ عن العيونِ والبصرْ

    فإن ضاقَ بكَ الدربُ، فلا تظنَّ بأنَّهُ لن ينتهي

    فكم من طريقٍ شاقَّنا، ثم قادَنا إلى ما نشتهي

    وإن أثقلَ الحزنُ قلبَكَ، فلا تُطفئْ مصباحَ الأملْ

    فربَّ عسرٍ خبّأَ في ثناياهُ أوسعَ أبوابِ الفرجْ

    اصبرْ… فما بينَ سقوطٍ ووقوفٍ حكايةُ إنسانْ

    وما بينَ دمعٍ وابتسامٍ تتبدّلُ أقدارُ الزمانْ

    فالحياةُ ليست طريقاً مستقيماً لا يعرفُ الانحناءْ،

    بل رحلةٌ بينَ فقدٍ ولقاءٍ، وبينَ ابتداءٍ وانتهاءْ.

    وما دامَ في القلبِ نبضٌ، وفي الروحِ متّسعٌ للدعاءْ،

    فلا نهايةَ لحكايةِ من جعلَ الأملَ زادَهُ،

    والصبرَ رفيقَهُ،

    واللهَ ملجأَهُ في كلِّ ابتلاءْ.

    بقلم: سمير أشقر