بقلم: د. عصام أعمر
تستعد مدينة آسفي لمرحلة جديدة على مستوى البنية التحتية المينائية والصناعية، مع وصول رافعات ومعدات شحن ضخمة إلى الميناء الأطلسي الجديد بآسفي، في إطار صفقة استراتيجية أبرمتها مجموعة OCP مع الشركة الصينية ZPMC المتخصصة في تصنيع معدات الموانئ.
وتعكس هذه المعدات ذات الحجم الكبير طبيعة الأوراش المرتبطة بالميناء الجديد، الذي يرتقب أن يشكل مكوناً مهماً في المنظومة اللوجستية والصناعية المرتبطة بالمنطقة، خصوصاً في ما يتعلق بتسهيل عمليات المناولة والشحن وتعزيز قدرات التصدير.
وتُعد شركة ZPMC الصينية من الشركات المعروفة عالمياً في مجال تصنيع معدات مناولة الحاويات والمعدات المينائية الثقيلة، فيما يأتي التعاون مع مجموعة OCP في سياق الاستثمارات المرتبطة بتطوير البنية التحتية الصناعية واللوجستية للمجموعة.
مشهد جديد على الواجهة الأطلسية
وصول هذه التجهيزات العملاقة إلى آسفي يسلط الضوء على حجم الاستثمارات والأشغال المرتبطة بالمشروع، كما يعكس التحول الذي تشهده الواجهة الأطلسية للمدينة على مستوى المنشآت المينائية.
ويرتقب أن تساهم التجهيزات الحديثة في رفع كفاءة عمليات المناولة وتقليص آجال الشحن والتفريغ، بما يخدم النشاط الصناعي والتجاري المرتبط بالميناء.
ولا تقتصر أهمية المشروع على الجانب التقني فقط، إذ تنظر إليه الأوساط الاقتصادية المحلية باعتباره جزءاً من دينامية أوسع يمكن أن تعزز جاذبية آسفي للاستثمارات المرتبطة بالصناعة والخدمات اللوجستية والنقل البحري.
OCP في قلب التحول الصناعي واللوجستي
وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه مجموعة OCP نحو تطوير سلاسلها اللوجستية وتعزيز قدراتها في مجال التصدير، بما يواكب توسع أنشطتها الصناعية والأسواق الدولية التي تتعامل معها.
وبالنسبة لمدينة آسفي، فإن دخول معدات مينائية ضخمة إلى المشروع يبعث برسالة واضحة حول حجم الرهان على البنية التحتية الجديدة، في انتظار استكمال مختلف المراحل التقنية والتشغيلية المرتبطة بالميناء.
ومع اقتراب دخول المنشأة الجديدة مراحل أكثر تقدماً، تترقب ساكنة آسفي والفاعلون الاقتصاديون بالمنطقة انعكاساتها على الاقتصاد المحلي، وعلى فرص الاستثمار والتشغيل والحركة التجارية بالمدينة.
آسفي اليوم لا تتابع فقط وصول رافعات ضخمة إلى مينائها، بل تتابع فصلاً جديداً من التحول الذي قد يعيد رسم موقع المدينة على الخريطة الصناعية واللوجستية للمغرب.





إرسال تعليق