لقجع و«البام».. خطوة سياسية بلا ترشح، وأسئلة مفتوحة مع بداية مرحلة المنصوري
بقلم: عادل النبيهي
مندوب صحفي
لم يكن انتقال فوزي لقجع إلى حزب الأصالة والمعاصرة حدثاً عادياً، خصوصاً أن الخطوة جاءت في توقيت سياسي حساس، قبل الانتخابات التشريعية بأسابيع، وانتهت بانضمامه إلى المكتب السياسي للحزب ومشاركته في عدد من أنشطته.
لكن ما زاد هذه الخطوة إثارة للاهتمام هو أن لقجع، رغم ارتباط اسمه في وقت سابق بإمكانية الترشح في بركان، لم يدخل غمار الانتخابات التشريعية في نهاية المطاف. وفي المقابل، ترشحت زوجته هدى المغاري وكيلة للائحة الجهوية للنساء بجهة الشرق، وهو معطى ارتبط، وفق تصريحات ومعطيات إعلامية منشورة، بقرار لقجع عدم الترشح في الجهة نفسها.
وهنا تبدأ الأسئلة التي تشغل المتابعين: لماذا اختار لقجع “البام” في هذا التوقيت؟ ولماذا انتقل إلى العمل الحزبي دون أن يخوض الانتخابات؟
الأسئلة تزداد حضوراً مع التطورات السياسية الجديدة، خصوصاً بعد تعيين جلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة وتكليفها بتشكيل الحكومة الجديدة.
فلقجع أصبح اليوم عضواً في المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، لكنه لم يعلن، بحسب المعطيات المتاحة، عن أي منصب حكومي مستقبلي. لذلك فإن الربط بين دخوله “البام” وبين توليه مسؤولية حكومية محددة يظل، في هذه المرحلة، مجرد قراءة أو احتمال سياسي وليس معطى مؤكداً.
ومع ذلك، فإن توقيت دخوله إلى العمل الحزبي، وموقعه داخل قيادة الحزب، ثم عدم ترشحه للانتخابات، كلها عناصر تجعل حضوره السياسي موضع متابعة، خاصة مع انطلاق مرحلة جديدة يقود فيها “البام” مشاورات تشكيل الحكومة من خلال رئيسة الحكومة المكلفة.
هل كان قرار لقجع مجرد اختيار للانخراط في العمل السياسي من بوابة “البام”؟ أم أن تجربته الحزبية قد تأخذ أبعاداً أخرى في المرحلة المقبلة؟
لا توجد، في الوقت الحالي، إجابة رسمية تحسم هذه الأسئلة. وما هو مؤكد فقط أن فوزي لقجع اختار الانتقال إلى العمل السياسي الحزبي، لكنه لم يخض الانتخابات التشريعية، وأن تحديد موقعه في المرحلة الحكومية المقبلة سيظل مرتبطاً بما ستسفر عنه المشاورات والإعلانات الرسمية.
أما بقية التفاصيل، فستتكفل بها الأيام المقبلة، بعيداً عن التكهنات وقبل أن تتحول الأسئلة إلى معطيات معلنة.





إرسال تعليق