بواسطة:محمد حربالي. 
حأزمة قطاع السيارات المغربي بين التحديات الآنية والفرص الاستراتيجية وارتفاع للصادرات الفوسفاط. يعيش المغرب لحظة مفصلية في مساره الصناعي، حيث تكشف أرقام الربع الأول من 2025 عن تراجع صادم في صادرات قطاع السيارات بنسبة 7.8%، مما يعني خسائر فاقت 3 مليارات درهم . هذا التراجع يضع علامات استفهام كبرى أمام “المعجزة الصناعية” التي ظل المغرب يتباهى بها على مدى العقد الماضي، خاصة أن القطاع كان يحتل مكانة مركزية في الصادرات الوطنية إلى جانب الفوسفاط ومشتقاته تكشف التقارير أن مداخيل المغرب من الفوسفاط في 6 أشهر فقط تفوق 2.5 مليار دولار . بينما تعرضت “ستيلانتيس المغرب” لضربة قاسية بسبب مشاكل تقنية في محركات بعض الطرازات، مما استدعى سحب آلاف السيارات من الأسواق الأوروبية وتعطيل خطوط الإنتاج لإجراء صيانة استباقية في خضم هذه الأزمة، يبرز الفوسفاط كمكون استراتيجي في التحولات الجيوسياسية. الفوسفاط الثروة النائمة حلقة وصل في حرب الصناعات العالمية التي قد تنقذ القطاع الصناعي لسيارات وقد يشكل ورقة توازن مهمة للمغرب من أجل استرجاع مكانة صادرات السيارات (المحركات الكهربائية). وهو ما يمنحه نفوذاً جيوسياسياً غير مسبوق في ظل التحذيرات من التغيرات المناخية و مجاعة عالمية محتملة بين 2030-2040 بسبب نقص الأسمدة الفوسفورية .المغرب اليوم أمام خيارين إما أن يظل منصة تجميع تعتمد على التكلفة المنخفضة، أو يتحول إلى مركز إقليمي للصناعات التكنولوجية المتقدمة، مستفيداً من موارده الطبيعية (خاصة الفوسفاط) وموقعه الجيوسياسي. القرار الذي سيتخذه اليوم سيحدد مكانته في الخريطة الصناعية العالمية لعقود قادمة. في مرحلة التحول من الفوسفاط إلى البطاريات. استراتيجية المغرب لتحقيق الحياد الكربوني بحلول 2050.
من خلال الاستثمار في تقنيات NMC وLFP يعكس رؤيةً ذكيةً لتنويع المنتجات؛ فبينما تُستخدم مشتقات الفوسفاط في صناعة بطاريات التخزين الكبيرة للسيارات الكهربائية، تُوظف تقنية NMC في بطاريات الأجهزة الإلكترونية عالية الأداء، مما يخلق تناغمًا بين الموارد المحلية والابتكار العالمي والاستدامة وتنويع سلة الصادرات .