الكلاب الضالة في المغرب: مواطن يتعرض للاعتداء ويُحاكم لتصويره إساءة
ليلى الضيف مراسلة جريدة النهضة الدولية بفرنسا
مع بداية عام 2025 تُثير قضية الكلاب الضالة في المغرب قلقًا وجدلًا كبيرين. وبينما يُصرّح محمد الروداني، رئيس قطاع النظافة والمساحات الخضراء، بأنه لا توجد حملة للقضاء على الكلاب الضالة، تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي شهادات ومقاطع فيديو تُسلّط الضوء على واقع مختلف تمامًا.
التصريحات الرسمية
صرّح الروداني بأن التقارير التي تتحدث عن خطة للقضاء على ثلاثة ملايين كلب ضال قبل كأس العالم 2030″عارية من الصحة تمامًا”. وأكد التزام السلطات المحلية بتبني حلول أخلاقية ومستدامة، بما يتوافق مع المعايير الدولية لرعاية الحيوان. إلا أن شهادات المواطنين التي تُندد بالممارسات غير القانونية واللاإنسانية تُقوّض هذه التصريحات.
ممارسات مُقلقة
كشفت مقاطع فيديو نُشرت مؤخرًا عن قيام أعوان البلدية في كازابايا بصيد الحيوانات، بما في ذلك تلك التي عولجت بالفعل باستخدام طريقة TNVR (الصيد والتعقيم والتطعيم والإطلاق). وتعرضت مواطنة صوّرت هذه العمليات لاعتداء من قِبل هؤلاء الأعوان، مما يُظهر وضعًا مُقلقًا يواجه فيه نشطاء حقوق الحيوان أعمال عنف. ولم يقتصر الأمر على تعرضها لهذا الاعتداء، بل قدمت السلطات البلدية شكوى ضدها، مما أجبرها على المثول أمام المحكمة يوم الخميس 5 يونيو 2025. يثير هذا التناوب في الأدوار تساؤلات حول شرعية تصرفات الأعوان، ويُبرز تناقضات داخل الإدارة. ويُؤمل أن تُشجع هذه القضية السلطات على تحمل المسؤولية والتصرف بمسؤولية أكبر تجاه المواطنين المغاربة المطالبين بالعدالة والشفافية.
تجاهل التشريعات
تُثير هذه الحوادث تساؤلات حول قانونية الإجراءات التي يقوم بها أعوان البلدية. ويبدو أن الاتفاقيات الدولية التي وقّعها المغرب بشأن حماية الحيوان تُتجاهل، ويشعر المواطنون بعجز متزايد في مواجهة هذا الوضع. ويشهد مقطع الفيديو الذي يصور الاعتداء على المواطن الذي حاول التنديد بهذه الممارسات على أجواء الخوف والقمع.
: حراك المواطنين
يُعرب المواطنون المغاربة، الذين يزداد حراكهم، عن استيائهم من سوء معاملة الحيوانات الضالة. ويطالبون بالتزام حقيقي من السلطات بوضع حد للذبح غير القانوني وغير الإنساني وضمان احترام حقوق الحيوان. ويثير الوضع الحالي تساؤلات حول مسؤولية السلطات المحلية وضرورة إصلاح شامل لممارسات إدارة الحيوانات الضالة.
في الختام، بينما تزعم السلطات أنها تعمل على إيجاد حلول أخلاقية، يبدو أن الواقع على الأرض يتناقض مع هذه الوعود. يواصل المواطنون المغاربة، سعيًا لتحقيق العدالة للحيوانات، النضال من أجل تغيير هادف ودائم. يجب سماع أصوات المدافعين عن حقوق الحيوان، واتخاذ إجراءات ملموسة لضمان حمايتهم.
الله الوطن الملك





إرسال تعليق