فتيحة شهاب
الدار البيضاء – عين الشق.
احتضنت دار الشباب عين الشق، مساء السبت 31 يناير 2026، حفلاً ترفيهياً تواصلياً نظمته جمعية صناع الأمل للأمراض اللامرئية تحت شعار: “الفرح دواء لا يحتاج وصفة لنسعد جميعاً”، في مبادرة إنسانية تروم كسر العزلة النفسية والاجتماعية التي قد يعيشها المصابون بالأمراض غير الظاهرة، وتعزيز ثقافة الدعم والتضامن داخل المجتمع.

الحفل، الذي عرف حضور عدد من الأسر والمهتمين بالشأن الصحي والاجتماعي، تميز بفقرات فنية وتنشيطية متنوعة، إلى جانب لحظات تواصلية مفتوحة أفسحت المجال لتقاسم التجارب والمعاناة اليومية المرتبطة بالأمراض اللامرئية، والتي غالباً ما تبقى بعيدة عن دائرة الضوء رغم آثارها العميقة.
وفي كلمة بالمناسبة، أكدت نزهة جبير، الممثلة العامة للجمعية، أن الاهتمام بالصحة النفسية والاجتماعية لا يقل أهمية عن العلاج الطبي، معتبرة أن “الفرح ليس ترفاً، بل عنصر أساسي في مسار التعايش مع المرض”، مشددة على ضرورة خلق فضاءات آمنة تمنح المرضى وأسرهم فرصة التعبير والتلاقي وتبادل الدعم، متبوعة بكلمة الدكتورة نعيمة جبران التي ركّزت على الجانب الطبي والتواصلي للأنشطة. 
من جهتها، أبرزت دنيا مرادي، رئيسة جمعية صناع الأمل للأمراض اللامرئية، أن تنظيم هذا الحفل يندرج في إطار برنامج سنوي يهدف إلى التعريف بهذه الفئة من الأمراض، والتحسيس بخصوصيتها، ومواكبة المصابين بها عبر أنشطة تواصلية وتربوية وترفيهية. وأضافت أن الجمعية تراهن على الشراكات المحلية لتعزيز حضورها الميداني وتوسيع دائرة المستفيدين.
اللقاء شكل مناسبة للتأكيد على أن العمل الجمعوي، حين يقترن بروح المبادرة والمسؤولية، قادر على صناعة الأمل وترسيخ قيم التضامن، وأن الفرح، بالفعل، قد يكون أحياناً أنجع علاج حين يُتقاسم بين الجميع.