A place where you need to follow for what happening in world cup

معطيات جديدة في قضية جيفري إبستين

0 1٬188

أعلنت وزارة العدل الأمريكية، يوم أمس، عن رفع السرية عن ملفات قضية رجل الأعمال الأمريكي جيفري إبستين، الذي وُجهت إليه منذ سنة 2008 اتهامات خطيرة تتعلق بتسيير شبكة دعارة واسعة استهدفت شخصيات نافذة من داخل الولايات المتحدة وخارجها، إضافة إلى تهم الاتجار بالبشر والاعتداء على قاصرين.

وتُعد الوثائق التي كُشف عنها ضخمة للغاية، إذ يتجاوز حجمها ثلاثة ملايين صفحة، تضم مراسلات إلكترونية وصورًا ووثائق متنوعة. ورغم هذا الكم الهائل من المعطيات، فإن عملية تدقيقها لم تُستكمل بعد، ما يفتح الباب أمام اتساع دائرة المتورطين المحتملين مع مرور الوقت.
وتشير المعطيات الأولية إلى تورط أسماء بارزة من النخب العالمية، من بينهم عدد من كبار رجال المال والأعمال، حيث وردت أسماء مليارديرات معروفين، مثل بيل غيتس مؤسس شركة مايكروسوفت، وإيلون ماسك، الذي يُصنَّف حاليًا ضمن أغنى رجال العالم.

كما كشفت الوثائق عن علاقات جمعت إبستين بشخصيات أمنية إسرائيلية، إلى جانب مثقفين معروفين مثل نعوم تشومسكي وودي آلن، ومسؤولين سياسيين رفيعي المستوى، من بينهم رؤساء أمريكيون سابقون وشخصيات تشغل مناصب عليا حاليًا، فضلًا عن أثرياء عالميين.

وتعود القضية إلى واجهة الاهتمام الدولي بشكل خاص منذ سنة 2019، عندما عُثر على إبستين ميتًا داخل زنزانته، في حادثة صُنّفت رسميًا آنذاك على أنها انتحار، غير أن فرضية التصفية ظلت حاضرة بقوة، بالنظر إلى حساسية الأسماء المتورطة في ملفه.
ومن بين الشخصيات التي أُثيرت حولها شبهات، رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، الذي اتهمته إحدى الضحايا بالاعتداء عليها، إضافة إلى الأمير البريطاني أندرو، ما زاد من تعقيد وتشعب القضية.

وخلال الفترة الأخيرة، تصاعد الجدل بشكل ملحوظ عقب تداول روايات تشير إلى وجود علاقة وثيقة بين الرئيس الأمريكي الحالي وجيفري إبستين، وهو ما قد يضع دونالد ترامب في دائرة الاتهام، مع ما يحمله ذلك من تداعيات سياسية وقانونية قد تؤثر على مستقبله وشعبيته.

وتضم لائحة الأسماء المتداولة كذلك المخرج الأمريكي الإسرائيلي بريت راتنر، الذي سبق أن وُجهت إليه اتهامات في قضايا مماثلة، وهو مخرج فيلم يتناول سيرة ميلانيا ترامب، زوجة الرئيس الأمريكي.
أما أكثر ما أثار الجدل، فهو ورود رواية في إحدى الرسائل الإلكترونية تتحدث عن تعرض شخص ذكر لاعتداء خطير نُسب إلى شخص يحمل اسم جورج بوش، دون الجزم بما إذا كان المقصود هو بوش الأب أو الابن، وكلاهما شغل منصب رئاسة الولايات المتحدة.

وتحمل هذه الرواية، بما تتضمنه من اتهامات مرتبطة بممارسات صادمة ذات طابع طقوسي، دلالات خطيرة توحي بأن شبكة إبستين لم تكن مجرد نشاط إجرامي معزول، بل ترتبط، وفق ما يروج، بتشابكات سياسية واستخباراتية معقدة، تعكس عمق العلاقة بين دوائر النفوذ الأمريكية والإسرائيلية، وتكشف هشاشة جزء من النخب الأمريكية أمام هذا التأثير.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.