*بروكسيل تحتفي بمتفوقي برنامج تدريس اللغة العربية والثقافة المغربية في حفل تربوي متميز*
بروكسيل – محمد حموشي /حوار تيفي
احتضنت قاعة Birmingham Event Palace بالعاصمة البلجيكية بروكسيل، زوال يوم الأحد 21 يونيو 2026 ابتداء من الساعة الثانية بعد الزوال، حفلاً تربوياً متميزاً لتوزيع الجوائز على التلميذات والتلاميذ المتفوقين المستفيدين من برنامج تدريس اللغة العربية والثقافة المغربية ببلجيكا، بحضور أزيد من 400 مدعو ومدعوة مرفوقين بأبنائهم المتوجين في مختلف المسابقات والأنشطة التربوية المنظمة خلال الموسم الدراسي 2025-2026.
7
وشهد هذا الحفل حضور سعادة سفير المملكة المغربية ببلجيكا والدوقية الكبرى للوكسمبورغ، السيد محمد عامر، مرفوقاً بنائبه السيد عبد المنعم الفاروق، والسيدة نجوى غوميجة، مديرة بنية التربية والتعدد الثقافي بمؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج، إلى جانب القنصل العام للمملكة المغربية بأنفرس، وممثلي المجتمع المدني، وأعضاء البعثة التعليمية المغربية ببلجيكا.

وافتتحت فقرات الحفل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، تلتها مراسم أداء النشيد الوطني المغربي، قبل أن يلقي سعادة السفير السيد محمد عامر كلمة بالمناسبة أكد فيها على الأهمية الكبيرة التي يكتسيها برنامج تدريس اللغة العربية والثقافة المغربية لفائدة أبناء الجالية المغربية، باعتباره رافعة أساسية للحفاظ على الهوية الوطنية وتعزيز ارتباط الأجيال الصاعدة بوطنها الأم.

كما نوه السفير بالعناية المولوية السامية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده للمغاربة المقيمين بالخارج وأبنائهم، مستعرضاً ما حققته المملكة المغربية من مكتسبات وإنجازات في مختلف المجالات الاقتصادية والصناعية والخدماتية والرياضية. وأبرز في هذا السياق المكانة المتقدمة التي بات يحتلها المغرب على الساحة الدولية، مشيراً إلى النتائج المتميزة التي تحققها كرة القدم المغربية بشهادة المتتبعين، وكذا الريادة التي أضحى يتبوأها المغرب على مستوى القارة الإفريقية في مجالات السياحة وصناعة السيارات والطاقات المتجددة، وهي الأوراش الكبرى التي تعزز صورة المملكة وتبعث على الفخر والاعتزاز لدى مغاربة العالم.

من جهتها، ركزت السيدة نجوى غوميجة، مديرة بنية التربية والتعدد الثقافي بمؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج، في كلمتها على الجهود المتواصلة التي تبذلها المؤسسة في مجال التعليم والحفاظ على الهوية الثقافية والوطنية لأبناء الجالية المغربية بالخارج، منوهة بالتجربة البلجيكية التي وصفتها بالنموذجية، وبالمجهودات التي تبذلها البعثة التعليمية المغربية تحت إشراف السيد عزيز اعوين، المفتش التربوي بالمصلحة التعليمية بسفارة المملكة المغربية ببروكسيل، وبدعم ومواكبة مستمرة من السيد السفير الذي يولي هذا الملف أهمية خاصة ويتابع مختلف تفاصيله.
وعرف الحفل تقديم فقرات تربوية وفنية متنوعة جسد من خلالها أبناء وبنات الجالية المغربية ببلجيكا مدى تشبثهم بهويتهم المغربية واعتزازهم بوطنهم الأم، حيث شملت العروض لوحات تعبيرية ومسرحيات تربوية وأناشيد وطنية وأغانٍ حماسية، إضافة إلى تقديم مقتطفات من أبرز الأنشطة والمشاريع التربوية التي تم إنجازها خلال الموسم الدراسي 2025-2026.

وبموازاة مختلف فقرات الحفل، أقيم حفل شاي على شرف المدعوات والمدعوين، في أجواء سادتها روح الألفة والتواصل، حيث أتاح للحاضرين فرصة اللقاء وتبادل الآراء حول مختلف القضايا المرتبطة بتعليم اللغة العربية والثقافة المغربية لأبناء الجالية المغربية ببلجيكا، كما ساهم في تعزيز أواصر التواصل بين الأسر المغربية والأطر التربوية ومختلف الفاعلين الحاضرين.
واختتم هذا الموعد التربوي والثقافي بتوزيع جوائز وشهادات تقديرية على التلميذات والتلاميذ المتفوقين في مختلف المسابقات المنظمة على امتداد السنة الدراسية، من بينها مسابقة الرسم، ومسابقة الإملاء، وفن الخطابة، فضلاً عن تتويج الناجحين في مباراة نيل شهادة الاعتراف باستكمال الدروس الابتدائية في اللغة العربية والثقافة المغربية.
وقد شكل هذا الحفل مناسبة للاحتفاء بالتميز والاجتهاد، ولإبراز النجاحات التي يحققها برنامج تدريس اللغة العربية والثقافة المغربية ببلجيكا، كما أكد على أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى ترسيخ قيم الانتماء والهوية الوطنية لدى أبناء الجالية المغربية بالخارج، وتعزيز ارتباطهم بلغتهم وثقافتهم ووطنهم الأم، في أجواء احتفالية مفعمة بالفخر والاعتزاز بالمغرب ومنجزاته المتواصلة.





إرسال تعليق