ترافع المجتمع المدني في قضايا الشباب للتمكين الاقتصادي* .

  • بتاريخ : يونيو 26, 2026 - 10:25 م
  • الزيارات : 17

  • *ترافع المجتمع المدني في قضايا الشباب للتمكين الاقتصادي* .

     

    بقلم : “رضوان السكات” مراسل صحفي بجريدة *النهضة الدولية*

     

    لا يمكن الحديث عن تنمية حقيقية دون تمكين الشباب اقتصاديا ، باعتبارهم الفئة الأكثر قدرة على الإنتاج والإبداع وصناعة المستقبل. ومن هنا تبرز أهمية الدور الذي يضطلع به المجتمع المدني في الترافع عن قضايا الشباب، والدفاع عن حقهم في الشغل، والتكوين، وريادة الأعمال، وتحقيق الإدماج الاقتصادي.

    لذلك فالترافع المدني لا ينبغي أن يقتصر على المطالب العامة، بل يجب أن يستند إلى رؤية واضحة، ومعطيات دقيقة، وإحصائيات موثوقة، تكشف واقع الشباب وتحدد التحديات التي تواجههم. فالأرقام المتعلقة بالبطالة، والهدر المدرسي، وضعف فرص التشغيل، تمثل أدوات أساسية لبناء مرافعات قوية ومقنعة، قادرة على التأثير في السياسات العمومية.

    كما أن نجاح الترافع يقتضي توحيد جهود الجمعيات والهيئات المدنية، وتعزيز الشراكات مع المؤسسات العمومية والقطاع الخاص، بما يضمن بلورة حلول واقعية ومستدامة تستجيب لانتظارات الشباب، بدل الاكتفاء بتنظيم أنشطة ظرفية محدودة الأثر.

    فالمجتمع المدني مطالب اليوم بالانتقال من دور تنفيذ الأنشطة إلى دور الفاعل الاقتراحي والمؤثر في صناعة القرار، عبر تقديم بدائل عملية، ومواكبة الشباب، والدفاع عن حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية، بما يعزز ثقتهم في مؤسسات المجتمع ويمنحهم آفاقا أوسع للمشاركة في التنمية.

    فالتمكين الاقتصادي ليس مجرد توفير فرصة عمل، بل هو مسار متكامل يبدأ بالتكوين والتأهيل، ويمر بدعم المبادرات والمقاولات الناشئة، وينتهي ببناء جيل قادر على المساهمة في تنمية وطنه.

     

    “رضوان السكات” مراسل صحفي بجريدة *النهضة الدولية*