التبوريدة تخطف الأضواء بمهرجان المنصورية.. احتفاء بتراث الفروسية المغربية ورسالة وفاء للأجيال الصاعدة

  • بتاريخ : يوليو 12, 2026 - 9:38 ص
  • الزيارات : 182
  • بقلم:سارة كمالي

    في إطار فعاليات المهرجان السياحي والثقافي بمدينة المنصورية، استأثرت التبوريدة باهتمام واسع من طرف الزوار وعشاق الفروسية، باعتبارها واحدة من أعرق الموروثات الثقافية المغربية وأكثرها ارتباطاً بالهوية الوطنية والذاكرة الجماعية للمغاربة.
    وتجسد التبوريدة قيم الشجاعة والانضباط وروح الجماعة والفروسية الأصيلة، كما ظلت على امتداد عقود طويلة عنواناً للأفراح والمواسم والاحتفالات الشعبية، وواحدة من أبرز التعابير الثقافية التي تعكس عمق العلاقة التاريخية بين المغاربة والخيل.
    ويزداد هذا الموروث الوطني إشعاعاً بعد إدراجه ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي للإنسانية لدى باسم المملكة المغربية، في اعتراف دولي يؤكد مكانته كأحد أبرز رموز الثقافة المغربية الأصيلة.
    كما سجلت السنوات الأخيرة إقبالاً متزايداً للشباب على ممارسة فن التبوريدة والانخراط في سربات الفروسية، وهو ما يعكس نجاح الأجيال الحالية في حمل مشعل هذا التراث وصونه من الاندثار، بفضل جهود الفرسان والمقدمين والأسر المغربية التي تزرع في أبنائها حب الخيل والاعتزاز بالموروث الوطني.
    وفي هذا الإطار، كان للمهرجان شرف استضافة مقدم السربة السيد عماد عبدو، ممثل فرقة أولاد سعيد التابعة لعمالة إقليم سطات، حيث ساهم حضوره ومشاركة فرقته في إضفاء أجواء متميزة على هذه التظاهرة الثقافية والسياحية، التي تحولت إلى موعد للاحتفاء بالأصالة المغربية وتراث الفروسية العريق.
    كما تقدم المنظمون بخالص عبارات الشكر والامتنان إلى السلطات المحلية والإقليمية، وإلى كافة المتدخلين من شركاء ومنظمين ومتطوعين، نظير مجهوداتهم الكبيرة وتفانيهم في إنجاح هذه التظاهرة، التي تؤكد مرة أخرى قدرة المهرجانات المحلية على المساهمة في تثمين التراث الوطني والتعريف به لدى الأجيال الصاعدة والزوار من داخل المغرب وخارجه.
    وتبقى التبوريدة أكثر من مجرد عرض للفروسية، فهي ذاكرة وطن، ورسالة حضارية، وجسر يربط الماضي بالحاضر، ويحمل إلى المستقبل جزءاً من روح المغرب وأصالته.