بين الدعم والاستهداف… لماذا أصبح خالد الشاكنة في مرمى الانتقادات؟

  • الكاتب : امين نفناف
  • بتاريخ : أغسطس 5, 2026 - 12:22 م
  • الزيارات : 138
  • منذ أن قبل خالد الشاكنة تحمل مسؤولية قيادة النادي، برزت تساؤلات عديدة حول طبيعة الهجوم الذي يتعرض له، رغم أنه لم يكن جزءاً من مرحلة التسيير السابقة التي أفرزت العديد من الإكراهات والأزمات.
    منذ أن تم الحديث عن استقدام خالد الشاكنة للترشح والمنافسة على رئاسة جمعية نادي أولمبيك أسفي، وقبوله تحمل مسؤولية قيادة النادي، برزت تساؤلات عديدة حول طبيعة الهجوم الذي يتعرض له، رغم أنه لم يكن جزءاً من مرحلة التسيير السابقة التي أفرزت العديد من الإكراهات والأزمات.
    فالرجل لم يرث وضعاً مريحاً، ولم يكن مسؤولاً عن القرارات التي أوصلت النادي إلى ما هو عليه، بل اختار، وفق ما يراه أنصاره، خوض تحدٍّ صعب يتمثل في إعادة الفريق إلى مكانته الطبيعية، وهي مهمة تتطلب الوقت والاستقرار والدعم أكثر مما تتطلب إصدار الأحكام المسبقة.
    غير أن المتتبع للشأن الرياضي يلاحظ أن بعض الأصوات سارعت إلى انتقاد الرئيس الجديد منذ الأيام الأولى، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام. فهل يتعلق الأمر باختلاف في الرؤى حول طريقة التسيير؟ أم أن هناك أطرافاً لا ترى في هذا الاختيار ما يخدم مصالحها أو تصوراتها؟
    وتذهب بعض القراءات إلى الحديث عن وجود تحركات في الكواليس تهدف إلى إضعاف موقع الرئيس الحالي أو التأثير على مسار النادي. غير أن مثل هذه الفرضيات تبقى في دائرة التحليل السياسي والرياضي، ولا يمكن اعتبارها حقائق ثابتة دون أدلة واضحة وموثقة.
    في المقابل، يرى مؤيدو خالد الشاكنة أن سبب استهدافه قد يكون مرتبطاً باستقلالية شخصيته، وأنه لا يمثل النموذج الذي يسهل التأثير في قراراته أو توجيهها من خارج المؤسسات الرسمية للنادي، وهو ما يجعل البعض يعتبر أن نجاحه أو فشله ستكون مسؤوليته الشخصية بعيداً عن أي وصاية أو إملاءات.
    وفي جميع الأحوال، فإن مصلحة النادي تقتضي منحه فرصة حقيقية للعمل، و بعد ذلك يأتي وقت تقييم أدائه بناءً على النتائج والقرارات التي سيتخذها، لا على النوايا أو الحسابات المسبقة. فالأندية الرياضية لا تستعيد بريقها بالصراعات الجانبية، وإنما بالاستقرار، والحكامة الجيدة، والالتفاف حول مشروع رياضي واضح.
    إن النقد حق مشروع، بل هو ضرورة لتقويم الأداء، لكنه يفقد قيمته عندما يتحول إلى استهداف شخصي أو إلى محاولة لإرباك أي تجربة جديدة قبل أن تبدأ. أما الفيصل الحقيقي، فسيظل دائماً هو ما ستكشف عنه المرحلة المقبلة من إنجازات أو إخفاقات، بعيداً عن لغة التخوين والتشكيك.