مأساة بواد أم الربيع.. «حفرة الموت» تبتلع شاباً ومنقذاً حاول إنقاذه

  • بتاريخ : أغسطس 9, 2026 - 8:56 ص
  • الزيارات : 108
  • متابعة –الهاني الهاني

    اهتزت منطقة واد أم الربيع، زوال اليوم، على وقع حادثة غرق مأساوية، أسفرت عن وفاة شاب يبلغ من العمر 18 سنة ورجل حاول إنقاذه، بعدما سقطا داخل حفرة مائية عميقة وسط مجرى الواد.

    وحسب المعطيات الأولية المتوفرة، فإن الشاب كان يسبح بأحد المقاطع التي تبدو ضحلة، قبل أن يفاجأ بحفرة عميقة، قُدّر عمقها بأكثر من ثلاثة أمتار، ما أدى إلى فقدانه توازنه وجرفه بفعل قوة التيارات المائية.

    وأمام استغاثته، لم يتردد أحد الأشخاص في التدخل لإنقاذه، غير أن محاولته انتهت بدورها بشكل مأساوي، بعدما جرفته المياه القوية، ليلقى الاثنان مصرعهما غرقاً.

    وفور علمها بالحادث، استنفرت السلطات المحلية عناصرها، إلى جانب عناصر الوقاية المدنية والدرك الملكي، حيث انتقلت الفرق إلى عين المكان، وباشرت عمليات البحث والانتشال، قبل نقل جثتي الضحيتين إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي، وفق الإجراءات المعمول بها.

    وتشير المعطيات الأولية إلى أن الحفرة التي شهدت الحادث قد تكون ناتجة عن أشغال مرتبطة باستخراج الرمال والأحجار بمحاذاة الواد، فيما تحدث شهود وسكان بالمنطقة عن غياب وسائل التشوير والحواجز الوقائية التي من شأنها تنبيه المواطنين إلى خطورة المكان.

    وأعادت هذه الفاجعة طرح تساؤلات حول شروط السلامة بالمناطق التي تعرف إقبالاً على السباحة، خاصة بالمقاطع التي توجد بها حفر أو تغييرات مفاجئة في عمق المياه.

    وفي السياق ذاته، باشرت عناصر الدرك الملكي تحرياتها تحت إشراف الجهات المختصة، للوقوف على ظروف وملابسات الحادث، والتحقق من أسباب وجود الحفرة وتحديد المسؤوليات، في وقت طالب فيه سكان المنطقة بضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لتأمين المقاطع الخطرة ووضع علامات تحذيرية واضحة.

    وخلفت الواقعة حالة من الحزن والأسى في صفوف سكان المنطقة، خصوصاً بعد وفاة الشاب والرجل الذي حاول إنقاذه.

    رحم الله الضحيتين وأسكنهما فسيح جناته، وألهم ذويهما الصبر والسلوان.