‏ البرلمانيون أين أنتم ؟     

  • بتاريخ : أغسطس 13, 2026 - 7:35 م
  • الزيارات : 186
  • النهضة الدولية – جريدة الكترونية مستقلة شاملة.

    إعداد : المندوب الوطني والدولي البداوي إدريسي

    ظاهرة البرلمانيين الغائبين ..
    عن دوائرهم بعد  الإنتخابات ، تعكس أزمة ثقة بين المواطن و المنتخب .
    ‏و لكن صندوق الإقتراع يبقى السلاح الديمقراطي الأبرز للعقاب المحاسباتي و مكافأة الكفاءة .
    ‏و تعتبر الإنتخابات الوصل الأساسية بين المواطن و ممثلي المؤسسات التشريعية .
    ‏غير أن الواقع يبرز مفارقة مؤلمة تتمثل في البرلمانيين يختفون عن الأنظار طيلة الولاية الإنتخابية و لا يظهرون إلا مع اقتراب استحقاقات جديدة .
    ‏و هذا الغياب المستمر يولد شعورا بالخذلان لدى الناخب، مما يجعل من ورقة التصويت أداة عقاب صارمة ضد من أخلفوا الوعود، و فرصة ذهبية لإيصال الكفاءات الصادقة التي تستحق تمثيل المواطنين و بكل صدق و مسؤولية .
    ‏* مظاهر و أسباب غياب البرلمانيين .
    ‏- انقطاع التواصل : يغلق المنتخبين مكاتبهم و يتجاهلون مشاكل المواطنين بعد ضمان المقعد .
    ‏- غياب المراس و الأسئلة : يقتصر حضور البعض على الجلسات الكبرى دون تقديم قيمة مضافة أو مراقبة فعلية للحكومة .
    ‏- البحث عن المصالح الشخصية : تراجع الهم العام لصالح تحقيق مكاسب ضيقة بعيدة عن تطلعات الدائرة الإنتخابية .
    ‏- ضعف الأحزاب : غياب التأطير و المحاسبة الحزبية للمتخلفين عن مهامهم البرلمانية .
    ‏* دور ورقة التصويت في العقاب و التغيير .
    ‏- سلاح المحاسبة الديمقراطية : التصويت ضد الوجوه المستهلكة و النائمة هو رد الإعتبار الحقيقي للمواطن .
    ‏- رفض سياسة الوعود الزائفة : إسقاط الخاذلين يبعث رسالة قوية بأن الكرسي ليس غاية للإستغفار بل تكليف للخدمة .
    ‏- دعم البديل الجاد : منح الأصوات لمن يملكون المصداقية و البرامج الواقعية و الكفاءة الميدانية.
    ‏إن أصوات الناخبين ليست ملكا للأحزاب و لا هبات للسياسيين، بل هي أمانة وطنية ثقيلة .
    ‏و حين يستعمل المواطن ورقة التصويت بوعي و مسؤولية ليعاقب الغائبين الخاذلين و يدعم الجادين، فإنه بكري قواعد الديمقراطية الحقة و يفرض على أي منتخب إحترام دائرته طيلة ولايته، لا في مواسم الإنتخابات فقط.
    ‏البداوي إدريسي : مندوب و مراسل صحفي لجريدة : النهضة الدولية .