نائب رئيس المجلس الأمريكي للسياسة الخارجية: المغرب نموذج تنموي رائد في الصحراء وشريك استراتيجي لا غنى عنه

بقلم صفاء ايت لشكر

أكد إيلان بيرمان، نائب رئيس المجلس الأمريكي للسياسة الخارجية، أن المملكة المغربية نجحت في تعبئة استثمارات ضخمة بهدف تحقيق الازدهار والنمو الاقتصادي في أقاليمها الجنوبية، مشيراً إلى أن هذه الجهود باتت تحظى باعتراف دولي متزايد.
وفي تصريح بمناسبة احتفالات عيد العرش المجيد، وصف بيرمان مقاربة المغرب في تدبير شؤون الصحراء بأنها “نموذج بارز”، مشيداً بالدينامية التنموية التي تشهدها المنطقة بفضل استراتيجيات استثمارية شاملة.
وأوضح أن هذا النهج التنموي بدأ يثمر، حيث تتزايد الدول التي تعترف بكون النموذج المغربي “واقعياً وقابلاً للتطبيق”، مشيراً إلى الدعم الدولي المتنامي الذي تحظى به مبادرة الحكم الذاتي، والتي وصفها بأنها “المبادرة الجادة الوحيدة المطروحة”، مستشهداً بالدعم البريطاني الأخير للمقترح المغربي.
كما نوّه بيرمان بالإصلاحات التي شهدها الحقل الديني في المغرب تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، لافتاً إلى أن المملكة أصبحت مرجعاً إقليمياً ودولياً في نشر قيم التسامح والاعتدال، بفضل مبادرات مثل معهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات، وتكوين الأئمة من مختلف الدول، إضافة إلى اعتماد خطاب ديني معتدل في المحافل الدولية.
وعلى صعيد العلاقات الثنائية، أكد بيرمان أن الشراكة المغربية الأمريكية تتميز بطابعها الاستراتيجي والدينامي، موضحاً أن المغرب ليس فقط حليفاً تاريخياً للولايات المتحدة، بل أصبح شريكاً لا غنى عنه في عدد من المجالات الحيوية.
وأشار إلى الدور المحوري الذي يضطلع به المغرب في تعزيز التنمية بالقارة الإفريقية، مبرزاً أن المملكة اتخذت من الانفتاح على إفريقيا خياراً استراتيجياً ذا أبعاد سياسية واقتصادية واضحة، مؤكداً في هذا السياق أن الموقع الجغرافي للمغرب يؤهله لأن يكون بوابة اقتصادية رئيسية نحو القارة.
وفي ختام تصريحه، شدد نائب رئيس المجلس الأمريكي للسياسة الخارجية على أن الرؤية الملكية لتعزيز التعاون جنوب–جنوب، جعلت من المغرب فاعلاً دولياً يحظى بتقدير واسع ودعماً متزايداً من قبل المجتمع الدولي.
Comments (0)
Add Comment